الألعاب الإلكترونية وأثرها في العقيدة والأخلاق الهادي، سلطان بن خلفان بن عبد الله

الألعاب الإلكترونية وأثرها في العقيدة والأخلاق

الجزء ١ · صفحة ٤٤

6 - إن ممارسة اللاعبين لبعض الألعاب التي تتضمن شخصيات تجسّد بعض الأنبياء عليهم السلام.

يؤدي ذلك إلى الاستهانة بهم والانتقاص من قدرهم فلا يبالي بما ينسب إليهم من إساءة، ومثل ذلك إذا قام بنفسه في بعض الألعاب بوطء المصحف الشريف، أو هدم المساجد لإكمال اللعبة؛ فإن هذا الأمر يجعله يستمراً مثل هذه التصرفات، فلا تتحرك مشاعره إذا أحرق المصحف أو هدم المسجد الأقصى حقيقة.

6

إن قيادة الجيوش المعادية للإسلام في بعض الألعاب وإظهار شخصياتها بمظهر الأبطال الذين يسعون لنشر السلام في العالم، ومن ذلك قتال المسلمين فيها وإظهارهم بمظهر الإرهابيين، يمس أصلان من أصول الدين هما عقيدة الولاية والبراءة وهما من لوازم شهادة: لا إله إلا الله؛ فإن من مقتضيات هذه الشهادة أن يوالي المسلم أهلها ويعادي أعداءها، يقول الله تعالى: تعالى: لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَالِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَلَةٌ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ، وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (آل عمران، 28)»، ولكن هذه الألعاب تقلب الموازين وتزعزع عقيدة اللاعبين وتؤدي إلى غرس المحبة والاحترام في قلوب ممارسيها لأعداء الدين، وفي المقابل يتم إلصاق صورة سلبية وسيئة عن المسلمين، ومع مرور الوقت يؤدي تكرار هذه المشاهد والاستمرار في عرضها إلى تأكيدها وترسيخها، وهو ما يعرف بعملية القولبة".

ومن خلال عرضنا بعض الألعاب الإلكترونية والانتهاكات التي تضمنتها في جانب العقيدة نطرح السؤال التالي:

هل ما قامت به الشركات المنتجة لهذه الألعاب من إساءات للمقدسات الإسلامية على وجه العمد، أم أنه خطأ غير مقصود؟ وهل يعقل لشركات ربحية هدفها في المقام الأول نيل مكاسب مادية، وأموال طائلة أن تخاطر بكل ذلك، وخصوصا أن الكثير من المستهلكين لهذه الألعاب هم من المسلمين؟

العجمي، تأثير الألعاب الإلكترونية في التكوين العقدي لدى الناشئة، ص 186، (بتصرف).

الشميمري، فهد بن عبدالرحمن، التربية الإعلامية: كيف نتعامل مع الإعلام، مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، ط 1،

1431 هـ / 2010 م، ص 88، (بتصرف).

40