الألعاب الإلكترونية وأثرها في العقيدة والأخلاق
الجزء ١ · صفحة ٦٥تخالف عقيدة المسلم وقيمه وأخلاقه، وهذا ما بيناه سابقا. وهنا يأتي الدور الكبير للمسلمين في إيجاد البديل
الإسلامي الذي يناسب عقيدته وأخلاقه، ويحيي تراثه الإسلامي المشرّف.
ثانيا: البديل الإسلامي للألعاب الإلكترونية:
إن الاهتمام بصناعة الألعاب التي تعكس التراث الإسلامي وقيمه وأخلاقه، والتمكن في هذا المجال، ثم الانتقال إلى مرحلة صناعة مشغلات وأجهزة خاصة بالمسلمين له أهمية وفوائد بالنسبة للمسلمين، من حيث إيجاد بديل إسلامي مناسب لهم، ومع ذلك فلا يخلو هذا البديل من وجود ضوابط تحكمه.
1 - أهمية البديل الإسلامي للألعاب الإلكترونية وفوائده:
أ ـ الحد من الأفكار والتصورات والخرافات التي تصدّر إلينا من الغرب، سواء كانت بهدف مقصود أم غير مقصود؛ لأنها في النهاية تعبّر عن ثقافتهم وعاداتهم، وهي مصادمة لعقيدة المسلمين وقيمهم وأخلاقهم. ب- التعريف بالتراث الإسلامي المليء بالأحداث والوقائع، والوقائع التي يمكن أن نستثمرها في هذه الألعاب، وإظهارها للمسلمين، أنفسهم، والتي في الغالب تكون غائبة أو مغيبة عنهم، وخصوصا عن الشباب في وقتنا، الذين ابتعدوا عن القراءة في التاريخ الإسلامي أو القراءة بشكل عام واشتغلوا باللهو والتسلية.
ت- إزالة الشبهات التي تثار ضدّ الإسلام والمسلمين، والتي من ضمنها أن الإسلام دين إرهاب، نشره أصحابه بالسيف وإراقة الدماء. فيمكننا من خلال صناعة لعبة لأحد الغزوات أو المعارك التي خاضها المسلمون ضدّ أعدائهم، نبين من خلالها سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ونبين أيضا الوصايا التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصيها للجيش قبل انطلاقه للمعركة، وكذلك نبيّن كيفية تعامل المسلمين مع الأسرى؛ لأن هذه الحقائق في الغالب مغيبة عن الناس، بهدف إبعادهم عن دين الله، وتشويه دعوة النبي صلى الله عليه
وسلم. ث- إظهار ارتباط المسلم بدينه من خلال حرصه على أداء الشعائر الإسلامية، والمحافظة عليها وعدم تضييعها من صلاة وزكاة وصيام وحج، بالإضافة إلى إظهار الأخلاق
الإسلامية، التي سعى الإسلام إلى ترسيخها في قلوب المسلمين.
61