صلالة فردوس الخليج
الجزء ١ · صفحة ١١٧رحلة العودة بحلول منتصف مايو، تصاب الطيور بالضجر وتستعد لرحلة العودة بأسراب كبيرة، وتتحرك عند غروب الشمس الى قمم الأشجار والأجمات وتطير من هناك خلال الليل فقط، حيث تقطع حوالي 700 كيلومتر في كل ليلة. وفي النهار تهبط الى الأرض للتزود بما يتوافر من طعام وشراب مع أنها في الحقيقة لا تحتاجهما. وتصل الى مناطق تكاثرها في أوروبا الشرقية بعد حوالي أسبوع من بدء رحلة العودة.
مختلفا
.
ويجدر بالذكر أن أراضي السلطنة تستقبل عدة آلاف من هذه الطيور الصغيرة خلال أيام معدودة في منتصف مايو وهي في طريق هجرتها الربيعية، حيث تمتلئ بها الأشجار والأجمات خلال ساعات النهار، ولكنها تواصل رحلتها مرة ثانية بعد غروب الشمس. أما الطيور التي تشاهد في اليوم التالي فهي جديدة غير التي رحلت وقلما تشاهد طيور مغرد المستنقعات في فصل الربيع في عُمان، ونعتقد ان هذه الطيور تسلك خلال هجرتها طريقا يمر عبر سواحل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر. إن مواسم الهجرات الربيعية والخريفية هي أكثر الأوقات إثارة ومتعة خلال العام بالنسبة لهواة مراقبة الطيور الذين يبحثون عن أنواع نادرة أو جديدة. وتعتبر جزيرة مصيرة إحدى أفضل المواقع لمراقبة الطيور النادرة، فهي تستقبل سنويا عدة أنواع جديدة من الطيور. ومن المعروف أن الجزر تجتذب الطيور المهاجرة خاصة عندما يكون الطقس سيئا وتفقد الطيور إحساسها بالاتجاهات. ونظرا لهذا العدد الكبير من الطيور المثيرة، فليس من المستغرب أن تمثل سلطنة عُمان، الى جانب مناظرها الطبيعية الخلابة وحسن وفادة شعبها وطقسها الرائع، فردوسا لهواة مراقبة الطيور، وتضيف متعة فوق متعة للسياح الذين زادت أعدادهم في السنوات الأخيرة أكثر فأكثر لمراقبة الطيور.
-110 -