صلالة فردوس الخليج أحمد أبو سيدو

صلالة فردوس الخليج

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

فقد أعقب العصر الحجري الحديث ما يسمونه العصر البرونزي، وهو الذي يؤكد روابط شرق شبه الجزيرة العربية مع غربها ومع عمان وبلاد (سومر) في جنوب العراق.

ويعود تاريخ أول النقوش الكتابية في حضارة (سومر) الى نحو العام 2300 قبل الميلاد، وهي الفترة المعاصرة للعهد الأخير من العصر الحجري الحديث في منطقتي ظفار والربع الخالي حيث تم العثور على عدد من الألواح السومرية (الكتابة (القديمة) عليها كلمة (بخور)، وفي سجلات أخرى عبارة دقيقة تقول: (البخور المستخرج من أشجار اللبان. وهناك تعبيرات أخرى معناها: «البخور المطلوب للحكام والقساوسة).

وتفيد الكتابات الأولية أن هذا البخور كان يقاس عن طريق الوزن، وكانوا يخلطونه بالزيت أو الشحوم، ويستخدمونه لأغراض خاصة في الطقوس الدينية وكعلاج وعطور. اما كلمة (الصمغ) فلم تظهر إلا في الكتابات (الآشورية اللاحقة، حوالي العام (????) قبل الميلاد.

ويقول البروفيسور يوريس زارينز من جامعة ساوثوست ميسوري بالولايات المتحدة الأميركية في بحثه حول الاكتشافات الأثرية الحديثة بمحافظة ظفار يقول انه من واقع النقوش الكتابية تبين ان اللبان كان يتم تصديره الى بلاد (سومر) ومناطق العراق القديم عن طريق البحر عبر موانئ في البحرين وشرقي الجزيرة العربية، كما أن الاكتشافات الأثرية الحديثة - والتي تعززها صور الأقمار الصناعية - أثبتت قيام هذه التجارة الطرق البرية. وخلاصة القول - في هذا السياق - انه منذ حوالي 5 آلاف سنة قبل الميلاد وحتى حوالي العام (????) قبل الميلاد – طوال 3200 سنة كانت طلبات بلاد العراق القديم تتزايد على العطور القادمة من شرقي شبه الجزيرة العربية

-1 VE-