صلالة فردوس الخليج
الجزء ١ · صفحة ١٧٨أما الجمع الحقيقي فيبدأ بعد أسبوعين من «التجريح الثاني»، حيث ينقرون الشجرة للمرة الثالثة، وفي هذه الحال ينضح السائل اللبني ذو النوعية الجيدة، والذي يعد تجاريا من مختلف الجوانب ويكون لونه ماثلا الى الصفرة .. ثم يبدأ في التجمد، اما على الشجرة نفسها أو يسقط منها على الأرض «إذا كانت الشجرة غزيرة الانتاج». وإن كانت الضربة الأولى يسمونها «التوقيع» فالضربات التالية يطلقون عليها اسم «السعف».
وضرب أشجار اللبان ليست عملية عشوائية، وإنما هي بحاجة الى مهارة فنية خاصة وخبيرة، فقد يؤدي الخطأ في عملية الضرب الى اصابة الشجرة «بالعقم» .. وهكذا فالعامل لا بد أن يحذر من إصابتها في «اللب» وأن تختلف ضرباته من شجرة الى أخرى حسب
حجمها.
وموسم الحصاد يستمر ثلاثة أشهر، وأحيانا يمتد من أبريل إلى أكتوبر من كل عام، حيث يتم تجميع هذه الثمار بشكل دوري منتظم. وتجمع الثمار في سلة مستديرة من «الخوص» يسمونها باللهجة المحلية «قفير».
عشرة كيلو جرامات تقريبا هو متوسط انتاج الشجرة الواحدة من الثمار. وهناك أشجار أخرى تنتج عشرين كيلوجراما، ويصل ما تنتجه محافظة ظفار - في العام الواحد - الى سبعة الاف طن تقريبا، وهو ما يمكن تقدير قيمته المبدئية بحوالي 30 مليون ريال عماني.
استخدامات اللبان التقليدية
1- سكان محافظة ظفار يستخدمون ثمارها في ماء الشرب، حيث يضعون ثلاثة أو أربعة فصوص في قدح الماء. ومن المعتقد انها تساعد على «الإدرار» كما انها تجعل الماء باردا ونقيا في أوقات الصيف.
- 176-