صلالة فردوس الخليج أحمد أبو سيدو

صلالة فردوس الخليج

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

وظلوا متعجبين بهذه المعجزة .. وكانوا يحلبون الناقة والحليب يكفي

القرية بالكامل .. واتت نعمة لو آمنوا ولكنهم كفروا واجتمع الملأ وتحاوروا بالأمر قائلين: نخشى أن يتركنا الناس ويتبعوا صالح وهذه الناقة آذتناء يوم كامل لا نمس الماء إذا شربت، ومن ضخامتها إذا مشت تفر منها الأغنام والإبل يخافون منها. فأزعجتنا فلنتخلص منها، فاجتمعوا وتحاوروا فاختاروا رجلا منهم ذكره المؤرخون هو قدار بن سالف بن جذع، فنادوا قدار واتفقوا معه على قتل الناقة.

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم عن قدار: هو أشقى الأولين. وذكره الله في القرآن ووصفه: «اذا انبعث أشقاها». فتحرك قدار وجاء بصاحب له آخر واتفقا على قتل الناقة وكان وصاحبه في مجلس خمر وفساد مع مجموعة من أصحابهم عددهم تسعة، واتفقوا جميعا على أن يشاركوه في قتل الناقة واتفقوا جميعا على أن يعاونوه». ثم اجتمعوا مع الناس .. وأيدوهم في ذلك وأكدوا حمايتهم لهم …

وتربص هؤلاء التسعة للناقة وهي قادمة من الجبل فانظروها وأمرهم قدار ان يهجموا عليها، ولما هجموا عليها خافوا .. وهربوا فضحك منهم قدار وتقدم اليها فضربها على رجلها فكسرها فسقطت، ولحقوا ابنها في الصحراء فصرخ 3 مرات بصوت عال وقتلوه وجمعوا أهل القرية يقطعون اللحم ويأكلون من الناقة وعصوا أمر الله وقالوا يا صالح بعد ذلك «أئتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين»، وهذا تحد جديد لنبي الله صالح.

عندما جاء الخبر الى صالح أسرع وإذا بالناقة مذبوحة هي وابنها والناس مجتمعون يأكلون من اللحم.

- ??? -