صلالة فردوس الخليج أحمد أبو سيدو

صلالة فردوس الخليج

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

فقال: تمتعوا في داركم ثلاثة أيام فقط، ذلك وعد غير مكذوب، وكلكم تهلكون. فاجتمع الناس ليتشاوروا في هذا الانذار الذي هددهم به صالح فعندها قالوا نقتل صالحا مع الناقة وبدأت المؤامرة على نبي الله صالح. واستعدوا لقتل صالح وجهزوا مع هذا الرهط التسعة ومعهم من يساعدهم وتوجهوا الى بيت صالح ليدمروه ويقتلوه هو ومن معه. وبدأ الانتقام الإلهي بهؤلاء التسعة حيث ارتجت عليهم الأرض ونزلت عليهم الصخور فقتلتهم ثم بدأ العذاب صالح عليه السلام فر هو ومن معه من الحجر، وأصبح الناس أمام مشهد عظيم في اليوم الأول من الانذار فكانت جميع وجوههم صفراء وبدأوا يبكون وفي اليوم التالي انقلبت الوجوه للون الأحمر، وفي اليوم الثالث أصبحوا جميعا بوجوه سوداء فأخذوا يبكون ويولولون وبدأوا يحفرون القبور، عرفوا ان الأمر حق، وانه لا مفر وجاء العذاب ليس عذاباً واحداً كما حدث لقوم عاد بريح صرصر، وليس عذاباً واحداً لقوم نوح بالطوفان .. ولكنه أصناف العذاب لأنهم كفروا بالمعجزة التي طلبوها بأنفسهم. ففي البداية بدأت الرجفة وبدأت الأرض تهتز فلم يستطيعوا ان يقفوا فسقطوا على الأرض ثم بدأت الصواعق تنزل عليهم ثم ختم الأمر بصيحة أهلكتهم أجمعين .. ودمرت ثمود بأجمعها ونجا الله صالح ومن معه من المؤمنين.

وبقيت آثارهم الى اليوم في شمال غرب المدينة في مدائن صالح. وهاجر صالح بعد ذلك المكان، الى فلسطين الأرض المباركة وسكن في المرلة ومات هناك عليه السلام.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين الا ان تكونوا باكين»، لتذكروا قدرة الله عز وجل الذي تبدى في هؤلاء.

- ??? -