صلالة فردوس الخليج أحمد أبو سيدو

صلالة فردوس الخليج

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

يقول تعالى في كتابه العزيز كلام على لسان هود الى قومه واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون. ووصف الله سبحانه الحضارة والتطور العمراني الذي كان في عاد على لسان هود عليه السلام حيث قال: أتبنون بكل ريح آية تعبثون فكانوا يصنعون القصور على رؤوس الجبال .. أنتم تسكنون السهول وتصنعون القصور على رؤوس الجبال … عبث، وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون. واذا بطشتم بطشتم جبارين فاتقوا الله وأطيعون واتقوا الذي أمدكم بما تعملون. أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون. إذن كل أسباب الحضارة والنعيم كانت عندهم من قوة وأموال

وأولاد والمياه والجنات والأجسام والمصانع.

لكنهم لم يحمدوا الله سبحانه وتعالى. قال تعالى: أما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق، والكبر أساس البلاء منذ معصية ابليس. وقالوا: من أشد منا قوة؟ وعاندوا الله عز وجل أولم يروا أن الله خلقهم أشد

قوة، فلما كفروا بعث الله اليهم هوداً، وبدأ النبي يدعوهم الى عبادة الله .. وظل هود عليه السلام يدعوهم لعبادة الله واستغفاره، فما كان منهم الا ان سخروا منه، وقالوا له: إنا لنراك في سفاهة. وقالوا: لا شك أن أحد الآلهة (الأصنام) أصابك بسوء.

وقال الملأ من قومه: ما هذا الا بشر مثلكم ويأكل ما تأكلون منه، ويشرب مما تشربون، ولأن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذن لخاسرون .. أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما انكم مخرجون .. هيهات هيهات .. لما توعدون .. ان هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا .. وقد افترى على الله كذبا وظل يدعوهم ويدعوهم فوصلوا الى نقطة حيث أصروا إصرارا كاملا على التكذيب وعندما

- ??? -