صلالة فردوس الخليج أحمد أبو سيدو

صلالة فردوس الخليج

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا، أي رضي بها في النذر وسلك بها مسلك السعداء والتربية الحسنة العائدة عليها بما يصلحها في جميع أحوالها، وجعل الله زكريا كافلا لها وملتزما بمصالحها. وكان زكريا زوج اختها فكفلها وكانت عنده وفي حضانته وجد عندها رزقا أي وجد عندها نوعا من أنواع الأطعمة وكان اذا دخل عليها وجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء، فقال لها: من أين يجيء ذل ب ذلك هذا الرزق الذي لا يشبه أرزاق الدنيا؟

قال تعالى: وذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون، (44 آل عمران) وذلك لان العديد من العباد الذين يقيمون في المسجد الأقصى يريد كل منهم أن يكفل مريم فكانت ابنة إمامهم وصاحب صلاتهم فتنازعوا فيها.

وقد ألقوا أقلامهم في موضع وأمروا غلاما لم يبلغ الحنث فأخرج واحدا منها وظهر قلم زكريا عليه السلام.

الماء.

فطلبوا ان يقترعوا ثانية وان يكون ذلك بأن يلقوا أقلامهم في النهر فأيهم جرى قلمه على خلاف جرية الماء فهو الغالب ففعلوا فكان قلم زكريا هو الذي جرى على خلاف سير الماء وسارت أقلامهم مع ا ثم طلبوا قرعة ثالثة فأيهم جري قلمه مع الماء ويكون بقية الأقلام قد انعكس سيرها صعدا فهو الغالب، ففعلوا فكان زكريا هو الغالب لهم فكفلها إذ كان أحق بها شرعا وقدرا لوجوه عديدة. قالت رداً على سؤاله عن مصدر الفاكهة: هو من عند الله وليس ذلك.

ولا مستنكر.

هنا دعا زكريا ربه في

بعجيب

ذلك المكان عند مريم أن يهب الله له ذرية طيبة لأن من

أوجد ذلك يقدر على ايجاد الولد من العاقر.

- ??? -