صلالة فردوس الخليج أحمد أبو سيدو

صلالة فردوس الخليج

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وتقوم حاليا اللجنة الوطنية للإشراف على مسح الآثار في السلطنة بالتعاون مع البعثة الايطالية من جامعة بيزا، بدراسة الموقع كمعلم أثري لعب دورا بارزا في الحضارات القديمة، ويقع ميناء خور روري (سمهرم) في الناحية الشرقية لمدينة طاقة. ويبعد عن مدينة صلالة حوالي ?? كيلومترا الى الشرق.

وما زالت آثار الموقع ماثلة على قمة ترتفع ?? أمتار عن سطح البحر عند خور روري التي تتدفق اليها شلالات وادي دربات من ارتفاع الف قدم مشكلة بذلك قنوات تجري مياهها الى الخور ومنه الى البحر عبر قناة مختلطة بمياه البحر كانت السفن تأوي اليها قديما.

وحسب

ما ذكر الباحث سعيد بن مسعود المعشني في كتابه الآثار التاريخية في ظفار ان هذه المدينة ازدهرت عبر التاريخ وشغلت بال العالم القديم بحاصلاتها التجارية وصارت همزة وصل بين الموانئ الآسيوية والأفريقية. وتضم المدينة مباني سكنية من طابقين ومخازن واسعة تشبه المستودعات المعاصرة، شيدت مدينة سمهرم كإحدى المحطات على دروب تجارة البخور واللبان القادمة من الصحراء، ولقد تم اكتشاف مواقع في داخل كهوف بجبل القرا ترقى الى مطلع العصر الحجري، كما تم الكشف عن كميات كثيرة من الحجارة الصوانية وأدلة حول مواقع صيد ونشاط تربية المواشي (حجارة لربط الدواب تعود الى الفترة عينها في المنطقة الممتدة من الطرف الشمالي للنجد الى الوديان في اتجاه صحراء الربع الخالي.

وقد أكدت البعثة الايطالية انه من عصر البرونز وحتى الفترة الكلاسيكية اكتظت المنطقة الساحلية بالسكان وقامت اتصالات بين البحر والصحراء، ولقد تم الكشف في الطرف الجنوبي للنجد عن قرية تعود الى ما قبل التاريخ فيها بقايا من سمهرم (فخاريات أصداف بحرية وأدلة من العصر الحجري تشكل برهانا قيما على وجود اتصالات تجارية ودرب قوافل.

- 24 -