فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الجزء ١ · صفحة ٣٦

الأئمة المهتدين .. وأن توالي في الله، وتعادي فيه، ولا تأخذك في ذلك رأفة ولا رحمة ولا تخف

من

في الله لومة لائم، ولا عذل مجرم، آثم وأن تخلط الشدة باللين، وأن تخفض جناحك لمن اتبعك المؤمنين … فالله الله يا أبا الحسن في اقتراف الحسنات، وإنكار المنكرات بغير تجاوز منك إلى غير واجب أوجبه الله في الجد والتشمير، وترك التهاون والتقصير، وأن تجتهد كل الجهد في إصلاح أهل ولايتك وإصلاح أفلاجهم وعمارة مساجدهم، والصفح عن مسيتهم، .. وأن تقبض زكراتهم من أغنيائهم بحقها وتجعلها في أهلها من فقراتهم .. فالله الله يا أبا الحسن في التفحص عن فقيرهم وضعيفهم من جميع أماكن ولايتك لتساويهم من مال الله. . ولا تدعهم يتعسفون عليك من السغب. . فإن كثيرا من الفقراء يقصر عن المجئ إليك من حياء أو ضعف … وقد جعلت لك إطعام الضيف النازل على قدر ما تراه عدلا من آثار المسلمين، ولا تأتمن على ما انتمنتك عليه من أمانتي التي أنا أمين الله فيها إلا من هو حقيق بذلك في دين المسلمين، وقد جعلت لك حماية البلاد والذب عنها .. وألزمت جميع أهل القرى طاعتك وحجرت عليهم معصيتك ما أطعت الله ورسوله فيهم وقمت بما شرطته عليك في عهدي هذا إليك فإن خالفت إلى غير ما أمرتك به فأنا ومال المسلمين بريتان منك وأنت المأخوذ به نفسك ومالك، واعلم أنه لا أثرة عندي لظالم، ولا حيف عندي لمسلم، بل إرادتي إعزاز

دين الله

ومن عهده إلى واليه على الصير: (فهذا ما يقول المعتصم بالله إمام المسلمين ناصر بن مرشد .. إلى الشيخ الوالي أبي عبد الله سليمان بن راشد الكندي .. يا أبا عبد الله غني قد وليتك على بلد الصير وما حولها وما يشتمل عليها من البلدان والمنازل والأوطان وما فيهن

36