فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الجزء ١ · صفحة ٤٢ومكفول حق الإنسان في التعبير عن الرأي في وسائل الإعلام أو المؤلفات لكن ليس من الحرية الوقوع في أعراض الناس أو اتهامهم دون أدلة مقدمة وإلا لأدى ذلك إلى حرب كلامية بين أفراد
المجتمع مما يخلخل نسيجه الاجتماعي ويضعف بنية الدولة ويفقد ثقة أفراد الأمة ببعضهم، ولذلك اشترط الإسلام الشهود أو المعاينة أو الاعتراف فإن لم يتوفر شيء من ذلك كان الحق عليه ولو كان صادقا في نفسه فهو كاذب عند الناس والقانون.
شرع الإسلام تقييدا لهذه الحريات الموهومة عقوبات رادعة كالتعزير لمن رمى برينا ببهتان وَمَن يَكْسِبُ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَوْمِ بِهِ بَرِنَا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانَا وَإِثْماً مُّبِياً) النساء 112 إِنما ه وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةٍ وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ
شهَادَةُ أَبَداً وَأُولَكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) النورة
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَهُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ
إِنه لَمِنَ الصَّادِقِينَ} النورا
و إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
النور 23.
حسم الله أمر التعدي باللسان على حقوق الأفراد بقوله تعالى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأَوْلَكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
42