فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الجزء ١ · صفحة ٥٢خلو النص القرآني من أساسيات الشروط الفقهية السائدة في فريضة الأمر والنهي. أ لا دلالة في نصوص القرآن الواردة في مجال الدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على بعض الاشتراطات الفقهية عند بعض الفقهاء خلال الأمر والنهي، أي لا دلالة فيها على شرط علم العاصي بمعصيته أو ديمومته عليها أو احتمال التأثير عليه
من خلال الأمر والنهي، فلا يوجد أثر لهذه الاشتراطات بصريح العبارة في الكتاب العزيز، إنما الموجود هو أن تأمر الآخر بفعل المعروف عندما لا يقومون به أكانوا عالمين به أو لا، وهكذا الدعوة إلى الخير فهي مفهوم لا يختص بحالة علم الطرف الآخر بالخير وتركه له، بل تشمل حالة تركه له عن جهل ما دام فعله له فيه الخير له وللإسلام، فاستنادا لاطلاقات الآيات وعموماتها يجري نفي هذا الشرط على مستوى الفقه
القرآني.
في مقابل هذا قد يقال بأن القرآن اشترط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بوجود احتمال التأثير تأثيرا قويا كقوله تعالى و فذكر إن نَفَعَتِ الذِّكْرَى) الأعلى؟ وقوله تعالى {وَنَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكَرُ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ) قه، وقوله وذكر فإنَّ الذكرى تنفعُ الْمُؤْمِنِينَ) الذاريات 55 وقوله تعالى هو مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
تشقى طه 2
52