فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الجزء ١ · صفحة ٥٩الفريضة، وهذا هو الحد الأدنى الذي يطالب به المسلمون فيما الآية الثانية تفرض وجوب ذلك على الأمة كلها، وهذا هو الحد الأعلى عندما تقتضي الحاجة بتحول التكليف من الكفائي إلى العيني، فالآيتان تحددان الحكم من ناحية الأدنى والأعلى، ولا تناقض بينهما ولا تنافر.
التخريج السابع: الافتراض عدم وجود تداخل (تنافر) بين تلك الخطابات القرآنية، ذلك أن الآيات العامة تفرض على كل مسلم كونه أحد افراد الأمة المسلمة أن يساهم في الأمر والنهي بأي طريقة كانت مساهمته، وبهذه الطريقة وعندما يطبق كل فرد مسلم بحسب الظروف التي تحيط به، وتحقق شروط الوجوب في حقه، يصدق على هذه الأمة أنها خير أمة أخرجت للناس، تأمر وتنهى ويصدق على المؤمنين والمؤمنات أنهم كما يصلون ويزكون كذلك
هم يأمرون وينهون.
59
٥٩ / ٩٤
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.