فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الجزء ١ · صفحة ٨١النظر في مالات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
جاءت الشريعة الإسلامية بتحقيق المصالح ودرء المفاسد ومن ذلك تحقيق خير الخيرين، ودفع شر الشرين، وهذا مقدر بميزان الشريعة، ويقبل فيه اليقين أو غلبة الظن، فإنكار المنكر أربع درجات على رأي بعض العلماء:
الأولى: أن يزول المنكر ويخلفه ضده (أي المعروف) كأن يمتنع الإنسان من شرب الخمر، ويصير إلى حالة شرب المباحات فقط، أو يمتنع عن الفاحشة والزنا، وينقلب إلى العفة، وهذا شبيه بقصة الصحابي العماني الجليل مازن بن غضوبة، الذي كان مولعا بشرب الخمر، فأبدله الله ريا لا إثم فيه، وكان مولعا بالنساء، فأبدله الله عفة، وتزوج أربعا من عقائل العرب،
ورزقه الله منهن الولد (نشاط)
الثاني: أن يقل وإن لم يزل بجملته كالتقليل من تناول عدد مرات التدخين.
الثالث: أن يتساويا، أي يزول المنكر ويعقبه منكر قريب منه. ومثاله أن يترك تناول الدخان، ويميل إلى تناول التتن أو الشيشة. (نشاط أو حلقة نقاشية عن أضرار
الشيشة والتدخين.
الرابع: أن يزول ويخلفه منكر شر منه ومثاله أن يمتنع عن تناول الدخان، ويصير إلى تناول
المؤثرات العقلية (حلقة نقاشية عن المؤثرات العقلية
81