المنظومة النونية والرائية والحائية والمخمسة
الجزء ١ · صفحة ١١الخوف من ربه والالتزام بمحارمه وعلو كعبه في الدين، والفقه والاصول، وجعله كله شعرا ليسهل على الطلاب حفظه والاستدلال به كما فعل بعده الشيخ نور الدين السالمي رحمه الله ”. في العصر المتأخر اشتغل بتعليم العلم وجلس للقضاء والإفتاء ومن باب عدله في القضاء كان يضع بينه وبين المتخاصمين حاجزا حتى لا تميل نفسه الى اي واحد منهما بسبب معارفه وعلاقته مع الناس، وكان حريصا على العلم ليلا ونهارا طالبا له ناصحا به كقوله «خليلي جد فالعلوم كثيرة «وقوله «مناي من الدنيا منادمة الكتب «عاش عمرا طويلا افناه في العلم وقرض الشعر وفي النصح والبر والتقوى ووجدت في شرح الحائية للشيخ المصعبي انه بلغ من العمر 80 عاما، واما في متن المخمسة فيقول عن نفسه واربى على السبعين خمسا من العمر «وعاصر من علماء عصره الشيخ يخلف الفرسطائي الذي درس على الشيخ ابو يحي زكرياء الباروني خال ابو نصر، وكذلك عاصر الشيخ ابو زكرياء يحي بن وجدليش استاذ الشيخ الطرميسى المتوفى سنة 722 هـ والشيخ يوحين بن نوح الأمسيني الذي قدم للصلاة على الشيخ ابو يحي ابو زكرياء وكان خطيبا مفوها وله مجلس علم بأمسين واشار اليه الشيخ ابو نصر في مرثيته عندما قال «وقام الخطيب يبكي شجو مفقده «.
»
7 - نور الدين السالمي عالم شديد الغيرة على محارم الله وكان رحمه الله له مؤلفات عديدة وعظيمة عظيم الحجة والمناظرة حدث مرة ان احد العلماء كان على رأي قومنا فسأل الشيخ في قوله تعالى " وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا " سورة مريم الاية 71 فقال الشيخ نور الدين انها نزلت في خطايا الكفار يورود النار فقال الشيخ السائل لكن الناس كلهم يردونها ثم يخرج منها اهل الايمان فقال له الشيخ نور الدين وانت ممن دخلها فقال نعم فقال له الشيخ نور الدين اذا انت الان في النار فهل من دليل يخرجك منها فبهت وافلت حجته وكان المجلس غاصا بالسادة والعوام فصيروه بانه صاحب النار انظر ص 28 التمير حكايات وروايات الجزء الخامس جمع وترتيب محمد بن عبدالله بن سعيد السيفي.
13