المنظومة النونية والرائية والحائية والمخمسة فتح بن نوح الملوشائي أبو نصر

المنظومة النونية والرائية والحائية والمخمسة

الجزء ١ · صفحة ٥

وتركوا العمل، وهم كثر في هذا الزمن، وشدد على العبد المسلم بأن يلتزم بالتوازن في حياته بدون غلو ولا إفراط ولا تفريط، وان يتعض بالموت، ثم يدخل بعد كل تلك التمهيدات التي لا بد منها لإيقاض النفس وتنبيه الفكر لإستعاب ما سيوضحه في ركن الصلاة من فروض وسنن ونوافل وانواع الصلاة، وركز على حقيقة العمل وإخلاص النية ورجاء القبول الى اخر القصيدة وهو اسلوب تربوي رفيع للتدريس والتعليم الذي كان يتقنه الشيخ ابو نصر قل ان يوجد لدي شاعر او أديب. اما القصيدة الحائية التي عدد أبياتها مئة بيت هي الاخرى تحتوى على كم هائل من الحكم والنصائح والاعتزاز بالسلف الصالح، وتمجيد العلم واهله واغتنام فرص العمر قبل الممات وعندما ننتقل الى متن المخمسة نجده افرغ فيها كل تجاربه بعد اختلاب، زمنه وهو قد تجاوز 65 سنة، وكانه احس

بالنهاية فقال «سأفني وأنسي والمقالة باقية «وجعل من قصيدته المخمسة وصية، وتفنن باوزانها بكامل الحروف الهجائية، وكرر لفظ اوصي و اوصيكم، وركز على استنتاجه للعديد من الحكم والمواعظ من خلال ذلك العمر الطويل وملازمة للكتب والدروس وهي بحق قصيدة نور من التنزيل، وفيض من

الإلهام. وللشيخ ابي نصر قصائد اخرى كثيرة منها البائية والتي مطلعها:

رحيلي من الدنيا بغير تباعة الى رحمة المولى تمام المنا حسبي منايا من الدنيا منادمة الكتب وقوت حلال طاب من أطيب الكسب

وله رائية بدأ مابقوله:

بسم

الاله الذي امضى على البشر

احکامه فمرت في الخلق بالقدر

وله مقامات نثرية تضاهي مقامات الحريري الأدبية كلها في الوعظ والارشاد

وبها حكم وامثال

واخترنا في هذا العمل المنظومات الاربعة، النونية، والرائية، والحائية، والمخمسة نظرا لاهميتها العلمية والعملية وبقية القصائد لم نتمكن من جمعها وايمانا منا بأن مالا يدرك كله لايترك جله.