كسبنا حربا: الحملة في عمان 1965 - 1975 جون أكهورست ( John Akehurst)

كسبنا حربا

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975

منتديات الحارة العمانية

ترجمة: النسر

مسؤوليتي الوحيدة كانت التزويد بطائرات الهيليكوبتر و تأمين الأمن العام و كذلك للزيارة نفسها كنت فقط مجرد مراقب على هوامش الحدث كنت دائما معجب بالملك حسين لشجاعته و استطاعته الصمود والنجاه و قد كانت لحظة لا تنسى لرؤيته يعمل بنشاط مع جنوده الحيويين و الذين يعتمد على ولائهم لبقائه في عرشه. لقد كانوا يحبونه بوضوح و من وقت لآخر كان يختفي ظاهريا خلف الهتافات و الأغاني و التشجيع بالمصافحة باليد أو بلمس الكتف وفق تربية عسكرية محكمة. لقد كان مظهرا عظيما لعرض شخصيته الفذة و هو يمضي قدما في انجاز عمله كونه يبدو رجلا متعبا نوعا ما متحدثا مع الجميع و ضاحكا و منكتا و في بعض الأحيان راقصا و حاثا السلطان الانضمام إليه لمشاركته هذه الفعاليات الخلاقة في كل موقع تحدث إلى الجنود لدقائق معدودة و انهم تمسكوا بكل كلمة يقولها لهم. كل مرة يتوقف فيها عن الحديث يقوم أحد الرجال بالهتاف بكلمات الولاء له و هي عبارة عن اشارة للجميع للهتاف ثلاث مرات تحية للملكين … أهلا و سهلا الحسين أو قابوس يتبع ذلك دوي التصفيق. بدا الأمر لي أنه طالما بقي على اتصال بجيشه بهذه الطريقة انه ليس من المحتمل أن يكون هنالك انقلاب ناجح في المملكة الأردنية الهاشمية.

في 22 أبريل زارنا My Mason وزير الدفاع البريطاني. وقد عبر عن إغتباطه و سروره عن ما رآه و بهذا التعبير المريح Shirley و أنا أخذنا أول إجازة لنا و التي قضينا جلها في إنجلترا للترحيب و إعادة شحن المعنويات و الهمم. لقد شعرنا اننا نوجونا من الأسوأ ما يمكن أن ترميه بنا الحرب و أننا واجهنا مستقبلها بكل ثقة. الخطط للعمليات الحاسمة بعد فصل الخريف تبدوا واعدة.

12. تحذيرات و نزهات Alarums and Excursions

----

بعد إجازة ممتعة و مريحة في إنجلترا بالرغم من كثرة التنقل عدنا في 20 من أبريل لنجد أنه لم يكن هنالك ما يثير أثناء فترة غيابنا. قارب دورية سريع بقيادة الليوتاننت Richard Potez تم اطلاق النار عليه بقذيفة 85 مم من حوف مع دقة محكمة باعتبار المسافة الكبيرة و أن الهدف كان بسرعة 20 عقدة. لم تحدث أضرار للقارب و لكن القذائف كانت قريبة جدا لإحداث الذعر لدى القائد.

لقد كانت هناك كارثة واحدة. ففي الشرق من طاقة و في موقع المدينة القديمة "سمهرم" و التي كانت مركزا هاما للتجارة اللبان منذ أكثر من 2000 سنة مضت. فمعظم اللبان الذي كان مشهورا في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط و الذي يستخدم للبخور كان يصدر من ظفار عبر البحر و عبر القوافل البرية سمهرم كانت نقطة إنطلاق لكلا الطريقين البري) و البحري). أرضان صخريتان تمتدان نحو البحر و المسافة بينهما نحو 100 متر شكلتا ميناء طبيعيا أما اليوم فهو شاطيء نموذجيا للسباحة. لقد تم حفر بعض اجزاء المدينة في الخمسينات و الستينات بواسطة

102