كسبنا حربا
الجزء ١ · صفحة ٥١منتديات الحارة العمانية
ترجمة: النسر
كسبنا حربا … الحملة في عمان 1965 - 1975 الذي يمكن إعتباره أن وجودها كقطرة ماء في المحيط الاستخبارات أشارت إلى أن العدو يتمركز في ثلاث مناطق و أنه يبدو من المعقول مهاجمتهم في أوقات مختلفة. الخيار الأول كان المنطقة الواقعة جنوب طوي عتير لأن هذا سيفتح المجال لتأمين الطريق إلى مرباط و التي كانت مغلقة لبعض الوقت. كانت هنالك محاولة لفتح هذه الطريق منذ ستة أشهر و لكن العدو استطاع النصر و قهر المحاولة و هنا إتضح لنا أنه يجب القيام بعملية رئيسية مدعمة بقوات و معدات كافية.
كان عدد رجال الفرق في ذلك الوقت نحو 1400 رجل قوي و كانوا المفتاح للسيطرة على منطقتي الوسط و الشرق. قوة كافية يجب توفيرها للمهاجمة العدو في الغرب و هذه ستكون على حساب السيطرة على الوسط و الشرق. أما أن يتم القضاء على العدو كلية و هذه مهمة مستحيلة على المدى القصير أو تأمين المنطقة يناط به قوات الفرق. إذا تم بناء طرق إلى تلك الأماكن فأن التموين الحالي الذي يتم بواسطة الجو وخاصة بالهيليكوبتر فأنه موارد أخرى سيتم توفيرها للمنطقة الغربية.
أول فرقة يتم تشكيلها كانت من قبائل متعددة و فشلت لذلك السبب. الجباليون متعصبين قبليا و غيورين على قبيلتهم و أراضيهم و عاداتهم. الفرق التي تم انشاءها فيما بعد كانت على أساس قبلي عدة فرق تم انشاءها من أفراد العدو المستسلمين و لكن كان عليهم العيش في سهل صلالة أو في المناطق الآمنة الأخرى و ليس في مناطقهم بسبب أن العدو منع احتلال مناطقهم القبلية من الحادثات مع قياداتهم و مستشاريهم من قوة " SAS" علمت رغبتهم الجامحة لاستعادة أراضيهم. جميعهم تعهدوا بتوفير الأمن الفوري إذا تم تمركزهم في الأراضي التي يختاروها. كان هذا أجمل عرض و لكن يجب تنفيذه بحذر مثل الكلب الذي يرغب بلعقة طيبة حول الأشجار قبل أن يتعهد بأي شيء فقد تعلمت أن لا أقبل أي فكرة فقط من أجل أنها فكرة و مجاملة بالوجه. في حالة وصولهم إلى المناطق التي يختاروها يستطيعون الحمل و التنقل و لكن من دون مساندة قوات السلطان المسلحة " SAF" و أنني سأكون في خطر بالقيام بنشر الجنود الذي أعرف أنهم بحاجة ماسة للمال في كل مناطق الجبل. وعليه يجب أن تكون هنالك حوافز كبيرة للرجال الفرق و كذلك للمتعاونين معهم من مدنيين من عوائلهم و ذلك لمنع تدخل العدو.
الحافز الأول كان الماء. شركة مدنية تم التعاقد معها من قبل الحكومة لحفر آبار في الجبل حيث تستدعي الحاجة. الصخور الجيرية لطبيعة الجبل تدل ان الماء في الجبل تخزن بشكل كبير تحت الطبقات كبيرة. و هذا يكون في بعض الأحيان على عمق 1000 م تحت سطح الأرض و لكن نوعية الماء تكون في العادة جيدة ويعتبر أنه من المجدي أن تستثمر المبالغ في استخراجه برغم كلفتها الكبيرة و احتياجات الضخ و توفير المعدات الجباليون في الأساس رعاة ماشية و شبه بدو رحل حيث يتنقلون ضمن نطاق مناطق حدودهم القبلية بحثا عن الكلأ و المرعى و الماء. إذا تم توفير الطعام و الماء بشكل دائم في نقاط تجمعهم الرئيسية معظم المدنيين سيأتون إلى هناك و عند ذلك يمكن إقناعهم بأن الحكومة تقدم لهم صفقات أفضل. بطبيعتهم هم أنا أنانيون و انه من السهل اقناعهم و يبدو أنهم