كيف تكتب وصيتك؟ صالح بن مطر الهطالي

كيف تكتب وصيتك؟

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الفتوى معنا على أنه إذا مات الشخص بعد أن أُحيل إلى التقاعد وعليه دين، فإن راتب التقاعد الذي حدّد له من قبل الهيئة التي كان يعمل فيها يكون بحسب قسمة الجهة المانحة لأناس مخصوصين من الورثة، ولا يدخل في التركة، ولا يصح أن يؤخذ منهم شيء منه لتنفيذ الوصية، حتى وإن كان دين الهالك أو قضاء النذر والكفارات عنه.

لسداد

من أوصى بشيء من المال ثم استفاد قبل الموت مالا آخر، فالصحيح- وهو قول أكثر أهل العلم أن الوصية تعتبر من جميع ما يخلّفه من المال، سواء زاد هذا المال بعلمه أم بغير علمه.

يصح الإيصاء بشيء ما لمدة معينة، وإذا كانت المدة معلومة المبدأ والنهاية انتفع بها الموصى له فقط في تلك المدة، ثم رُدَّت إلى الورثة، وأما إذا كانت غير معلومة المبدأ والنهاية ولكنها حدّدت بفترة زمنية، فإن تلك الفترة تبدأ بوفاة الموصي)

(1)

المقدار الذي يمكن الإيصاء به

من ك

كان ماله يسيرًا فالأفضل أن يتركه لورثته. وأما من كان له مال كثير وله وارث فالأفضل أن يوصي

بأكثر

من الثلث إلا بإجازة

بالخمس أو الربع، ويجوز له أن يوصي بالثلث من ماله، ولا تنفذ وصيته الورثة لها بعد موت الموصى، ومن كان له مال كثير وليس له، وارث وليس عليه دين، فيجوز له أن يوصي بجميع ماله في كل ما فيه منفعة ومصلحة؛ لأن المنع بأكثر من الثلث لحق الورثة، ولا وارث هنا.

بي،

روي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه- أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم- يَعُودُني - عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، مِنْ وَجَعِ اشْتَدَّ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَع، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إِلا ابْنَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِئُلُتَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لا». فَقُلْتُ: بِالشَّطْرِ؟ فَقَالَ: «لا». ثُمَّ قَالَ: «الثَّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ، أَوْ كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِمَا وَجْهَ الله إِلا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ» (2).

(1) "الوصية والوقف في الفقه الإسلامي"، أحمد محمود الشافعي، ص 66. (2) رواه الإمام الربيع، حديث رقم (680)، ص 175، والبخاري،80/ 8، حديث رقم (6373).

32