كيف تكتب وصيتك؟ صالح بن مطر الهطالي

كيف تكتب وصيتك؟

الجزء ١ · صفحة ٥

وبعد أن أنهيت صياغة موجز الوصية والنموذج الذي استخلصته من النماذج الأخرى، قمتُ بعرض الاثنين على الشيخ/ محمد بن زاهر بن سعيد العبري - حفظه الله ورعاه - لمراجعتهما من النواحي اللغوية والفقهية. وقد قام جزاه الله خيرا - بتصحيح الاثنين والإجابة على الأسئلة التي أدرجتها في نموذج الوصية لتعم الفائدة للقراء. وقد استفدت كثيرًا من إجابات الشيخ وملاحظاته، وأسأل الله أن ينفع بها المسلمين، وأن تكون صدقة جارية له إلى يوم الجزاء.

ونظرًا للتوسع الذي حصل لنموذج الوصية، وخاصة بعد تضمينه للأسئلة الإيضاحية والأجوبة عليها، رأيتُ من الأفضل جمع موجز الوصية وأنموذج الوصية والإيضاحات المتعلقة به في كتيب بدلًا من مطوية، واخترتُ لهذا الكتيب عنوان: "كيف تكتب وصيتك؟ "، تسهيلًا على الناس لمعرفة مغزاه.

وشاء الله أن يطلع الدكتور / سعيد بن عبدالله بن محمد العبري على هذا الكتيب، فأخبرني بأن له عليه بعض الملاحظات، فطلبت منه أن يُراجعه لي، فقام بذلك - جزاه الله خيرًا - وبيَّن لي كثيرا من الملاحظات والمسائل التي كانت ذات أهمية بالغة جعلتني أعيد صياغة الكتيب وتنسيقه وفق تلك الملاحظات. وكان من ملاحظات الدكتور سعيد بأن أحذف أنموذج الوصية الذي كنتُ قد أدرجته في آخر الكتيب، وأن أكتفي فقط بالنموذج المتضمّن لإجابات الشيخ/ محمد بن زاهر العبري.

دعتني

ملاحظات الدكتور / سعيد بن عبدالله العبري إلى الرجوع إلى مراجع أخرى استفدت منها كثيرا، وتوسعت في العديد من المسائل. كل ذلك دعاني - بل أوجب على أن أعرض الكتيب على أحد الفقهاء، فأكرمني الله وشرَّفني بقيام فضيلة الشيخ الدكتور / ماجد بن محمد بن سالم الكندي- حفظه الله ورعاه- بمراجعة الكتيب مراجعة حديثية وفقهية وافية فجزاه الله عني وعن الإسلام وأهله خير

الجزاء.

ثم كان مسك الختام في هذه المراجعات أن عرضتُ الكُتيّب على أستاذ اللغة والبيان خالد بن هلال بن ناصر العبري أمدَّ الله في عمره ونفع بعلمه، وقد كان ما كنتُ أتأمل؛ فقد قام الأستاذ كعادته جزاه الله خيرا فأشار إلى دقائق لغوية لا يتفطّن إليها إلا حذاق اللغة وأربابها، فبارك الله في جهده، وجعله في ميزان حسناته.