كيف تكتب وصيتك؟ صالح بن مطر الهطالي

كيف تكتب وصيتك؟

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الجواب من فعل ذلك فلا يُعنَّف ولعلَّ التفصيل أدفع للريبة. والله أعلم.

بأن وأوصي زوجتي تربي نفسها والأولاد كما يحب ربنا ورسوله- صلى الله عليه وسلم-، وأن تربيهم على حب الله عزَّ وجل، وحب رسوله الكريم - عليه الصلاة والسلام-، وحب الدين والقرآن، والمسلمين، وعلى حفظ القرآن الكريم، وأن تحاول أن تضمن لهم، آخرتهم ولا تهتم بدنياهم على حساب

آخرتهم، فإن الدنيا مضمونة مقسومة محسومة موقوفة بأسبابها وفي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (الذاريات: (22)، وأما الآخرة والجنة فيجب لها السعي والمسارعة وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران: (133) ولقد أخبرنا حبيبنا عليه أفضل الصلاة والسلام قائلا: ((أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا ذِكْرُ اللَّهِ وَمَا وَالَاهُ وَعَالِمٌ أَوْ

مُتَعَلَّم)).

وأرجو من زوجتي أن تكون مثالا للمرأة المسلمة، وأن تبتعد عن القيل والقال، والغيبة والنميمة، وأن تكثر من الصلاة والصيام والصدقة وأرجو منها المسامحة على تقصيري في حقها، وكثرة إساءتي لها، فإني أعلم أنها قد عانت معي كثيرًا، ولكنها كانت نعم الزوجة الوفية الصبور، فجزاها الله عني خير جزى زوجة عن زوجها.

ما

وأوصي أولادي بتقوى الله، وتحري رضا ربهم ونبيهم وأمهم حتى يفوزوا في الدارين. وأوصيهم أن يتمسكوا بعرى هذا الدين، وأن لا تغرنهم زخارف هذه الحياة، وبهارجها، وأن يتقوا الله في كل ما يأتون وما يذرون. وأوصيهم أن لا يُبدِّلوا دينهم إلى دين غير الإسلام، وأن لا يتهاونوا أو يقصروا في شيء من تعاليمه، ومن فعل شيئًا من ذلك منهم أو من زوجاتهم أو أولادهم فإني أبرأ إلى الله منه. وأوصيهم بأن يهتموا بتربية زوجاتهم وأولادهم على الاستقامة على دين الله، وأن يحفظوهم كتاب الله، ويعلموهم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وأن يُفقهوهم في أمور هذا الدين.

وأوصيهم بأن يُكثروا من الأعمال الصالحة، فإن ذلك مما ينفعني بإذن الله تعالى، لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: ((إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ)).

53