ملخص في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١٤ملخص في تاريخ عمان الخضارة الإسلامية المحضارة الرابعة
يتقدم الشيخ موسى بن أبي جابر الأزكوي وتناقش العلماء فيما بينهم وقرروا إقامة هذه الدولة حيث رأوا أن هذه الدولة تشكل بداية لتثبيت الفكر الإباضي والعمل على السير وفق شريعة الاسلامية متخذين من دولة خلفاء الراشدين منهجا لهم.
وقرر العلماء إتمام البيعة وقد وقع الاختيار على الإمام الجلندى بن مسعود، كون الإمام الجلندى عرف بالتقوى والورع والزهد إلى جانب ما اتصف به من الأخلاق الرفيعة وكون الإمام ينحدر من سلالة
الملوك.
•
عرف الإمام بالجهاد في سبيل الله وكان له دور كبير في إقامة دولة الحق في اليمن حيث كان من ضمن المبايعين للإمام طالب الحق عندما أعلنت دولته علم 129 هـ، ودولة الإمام الجلندى في عمان أول دولة إباضية عرفها العمانيون
منذ انطلاقة هذه الدولة عملوا على ترسيخ هذه الدولة وعلى العمل على حمايتها وصيانتها في وقت كان العمانيون يعملون على النظر في المخاطر التي قد تحدق بهذه الدولة في حال نشوئها وذلك بسبب الأخطار الخارجية التي تتمثل هذا الوقت في دولة بني العباس
لكن العمانيون يتقدمهم العلماء عرفوا كيفية التعامل مع هذه الدولة وأيقنوا حينها أن حرب لا شك ستحدث فيها، قام الجلندى بتكوين جيش قوي يعمل على حماية الدولة وحماية الناس فيها بحيث تسر الدولة وفق الشريعة الإسلامية المبينة على تطبيق منهج الله سبحانه وتعالى.
قام الإمام بمجموعة من التنظيمات التي يهدف من خلالها إلى التأكيد على سعيه الحثيث نحو إقامة دولة إسلامية شرعية وشملت هذه التنظيمات عدة جوانب السياسية والعسكرية والاجتماعية
والاقتصادية.
1. الجانب السياسي:
فيما يتعلق بالجوانب السياسية فإن الإمام قام بإنشاء هيئات الهيئة الاستشارية ومن ثم الهيئة التنفيذية، فالهيئة الاستشارية تتناول موضوع العلماء حيث أن الإمام بحكم إحاطة نفسه بنخبة من العلماء فإنه أعطى العلماء مكانة عالية.
قدم العلماء في المقدمة بحيث كانوا يقومون بأعمال واسعة من أجل تيسير أمور الدولة سواء ما يتعلق بالشؤون الدينة أم ما يتعلق بأمور الناس.
2. الجانب التنفيذي
فأن الإمام بوصفه حاكم الدولة وباعتباره رئيس الأمه فإنه يعمل على إدارة شؤون البلاد فيما يتعلق بالأمور السياسة والأمور الإدارية والقضائية وكان الامام يصدر أوامره فيما يتعلق بموضوع التعيين القضاء وتعين العمال.
الجانب العسكري: