ملخص في تاريخ عمان: الحضارة الإسلامية مجموعة مؤلفين

ملخص في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١٣

أوجد أبو عبيدة أن الدعوة قد ترسخت في اماكن متعددة وأن حملة العلم قاموا بجهود واسعة من أجل تثبيت الفكر الإباضي في تلك المناطق فضلا عما كانت تعانية الشعوب من الظلم والقسوة من طرف ولاة بني أمية.

فقرر أبا عبيدة أن يحول الدعوة الإباضية من مرحلة السرية إلى مرحة الظهور لكون الدعوة أصحبت تمتلك القابلية والجاهزية من أجل إعلان هذا الدعوة.

كانت دولة بني أمية تعاني من الفساد ومن الخوض في كثرة الثورات القائمة وجد الإمام عبيدة بأن الوقت المناسب أن يعلن الإمامة.

لأن اليمن كانت بعيدة عن بين أمية فقد أعلنت دولة الإسلام الأول اليمن عن طريق الأمام طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي.

تمكنت هذه الدولة من ان تقم شرع الله وأن تؤمن الناس على أرواحهم وأرزاقهم وكانت قد وضعت بعد ذلك خطط من أجل أن توسع من نفوذها وتبسط قوتها السياسية بحيث تمتد إلى بلاد الحجاز، ومن ثم إلى الشام لإسقاط دولة بني أمية.

قام طلب الحق بارسال الإمام أبي حمزة الشاري على الحجاز وفتحت الحجاز وأصبحت خاضعة للدولة الإسلامية في اليمن على امل ان تنطلق القوة لإسقاط دولة بني أمية ولكن هذا لم يتحقق لأن أهل الحجاز لم بقفوا مع الإباضية إما لخوفهم من بين أمية او حياة الدعة والسكون والترف، وفي المقابل قامت دولة بني أمية بارسال قوة عن طريق عبد الملك بن عطية انتهت بسقوط الدولة الإباضية في اليمن بعد مقتل والاستشهاد الإمام عبد الله بن يحيى الكندي.

• اتصال عمان بالإباضية جاء منذ وقت مبكر يعود على بداية انتشار الدعوة وظهور الدعوة في البصرة وذلك أن أهل عمان كانوا من أكثر عناصر حضورا عند الإباضية ولأجل الإمام جابر بن زيد من عمان وحرص على أن يربط بينه وبين أهل عمان وأن يجعل عمان مركز أساسي لدعوة

الأباضية.

نفي الإمام جابر بن زيد إلى عمان ساعد على عمل وترسيخ الفكر الإباضي في عمان وانتشار الدعوة الإباضية هي العقيدة السائدة في المجتمع العماني منذ وقت مبكر.

العلماء الذين درسوا في مدرسة الإمام جابر بن زيد

الشيخ موسى بن أبي جابر الأزكوي

الشيخ بشير بن منذر النزواني الشيخ المحمد بن المعلى الكندي الشيخ المنير بن نير الجعلاني

ان هذه النخبة مثلت العلماء الذين قامت على اكتافهم دولة الإسلام في عمان وقد ساهموا بدور كبير في إقامة دولة في اليمن عن طريق طالب الحق.

أعلن الإمام الجلندى في عام 132 هجري الفترة الإنتقالي بين دولة بني أمية ودولة بني عباس وهذا ما ساهم بشكل كبير في إقامة الدولة دون أن تتغرض في البداية لأي هجوم من أطراف دولة بني أمية التي توشك على الانهيار أو من طرف دولة بني عباس التي تحاول ان تتخذ لنفسها موقع من البقاء ومن إدارة شؤون البلاد.