ملخص في تاريخ عمان: الحضارة الإسلامية مجموعة مؤلفين

ملخص في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١٦

ترى بعض المصادر التاريخية أن الهجوم على عمان قد جاء مصاحبا للهجوم على بقايا الصفرية الذين كانوا يستقرون في البحرين عن طريق الشيبان بن عبد العزيز الأشكري، وقد كلف خازم بن خزيمة من طرف السفاح بالقيام بهذه المهمة.

تحرك خازم بن خزيمة بعسكره العباسي وتوجه بداية إلى البحرين حيث تصادم مع شيبان بن عبد العزيز الأشكري وقد نجح ف الانتصار على جيوشه الامر الذي دفع بشيبان بن عبد العزيز الأشكري أن يبحث عن مكان آمن بعيدا عن متناول العباسيين وكان عمان على ما يبدو هي الأقرب وهي المنطقة التي كانت تمثل الحصن الحصين بالنسبة إلى الصفرية لكونها خارجة عن سلطة بني العباس.

6. الحرب على الصفرية:

توجه شيبان بن عبدالعزيز الأشكري إلى عمان بحثا عن مكان آمن وعند وصوله إلى عمان استأذن من الإمام الجلندى في الدخول إلى عمان والاستقرار فيها وافق الأمام على السماح له بالنزول في عمان ولكن اشترط عليه شرط واحد وتمثل هذا الشرط ان يدخل فيما دخل فيه المسلمون على أن

يتخلى عن عقيدته الصفرية وأن يبايع الإمام وأن يعتنق الفكر الأباضي ولكنه رفض رفضا تاما.

دفع إليه الإمام الجلندى بشيخان هلال بن عطية ويحيى بن نجيح لصرفه عن البلاد ونزعه من النزول خوفا من أن يؤدي دخوله إلى افتتان الناس وللقيام بنشر عقيدته الفاسدة، ووقعت المعركة بين القوتين العمانية والصفرية، العمانية بقيادة هلال بن عطية ويحيى بن نجيح والصفرية بقيادة شيبان بن عبد العزيز الأشكري وكان ذلك في جلفار وهي التي كانت تمثل مركز دولة الإمام الجلندى بن مسعود في ذلك الوقت، وانتهت المعركة بانتصار العمانيون وقتل الشيبان بن عبد العزيز الأشكري.

الحرب بين الإباضية والعباسيين

انتهت المعركة بين الإباضية والصفرية بانتصار العمانيون تقدم خازم بن خزيمة وطلب من الإمام الجلندى بن مسعود أن يسلمه الخاتم والسيف ليرفعهما إلى السفاح لؤكد قتل شيبان بن عبد العزيز ولكن الإمام قد أخذ الخاتم والسيف ليردهما إلى الورثة لأن الإباضية لا يستحلون أموال الموحدين، ولكن تشاور الإمام مع العلماء فوافقوا على ذلك حتى تتخلص البلاد من هذا الخطر ولكن بشرط واحد وهو أن يقيم الإمام السيف والخاتم ويدفعهما إلى الورثه وتنهي الأزمة.

غير أن خازم بن حزيمة لم يكتفي بالسيف والخاتم بل طلب المال وطلب في الوقت نفسه ان يخطب للسفاح في عمان، وعندما تشاور العلماء في هذه المسألة رووا على أن ذلك لا يجوز في أمر الدين أ يدفع عن الدولة وإنما يدفع بالمال والروح، فرفض العلماء السماح لخازم بأخذ المال وذكر السفاح في الخطب وعلى هذا الأساس قامت الحرب بين الفريقين بني العباسيين بقيادة خازم وبين العمانيون بقيادة الإمام الجلندى بن مسعود ومن معه من القيادات العسكرية.

نشب المعركة والتقى الفريقان وصمد العمانيون منذ البداية وكادت المعركة ربما أن تنتهي لحالحهم وعندما رأى خازم بن خزيمة أن المعركة ستئول بنصر حاسم في صالح العمانيون سعى إلى البحث عن وسلية يعمل على قلب ميزان المعركة بحيث يتم تدمير هذه الدولة، اهتدى إلى طريقة الخسيسة والمتمثلة في القيام بحرق البيوت للجلندى وأصحابه وكانت هذه البيوت مصنعة من الخشب.