ملخص في تاريخ عمان: الحضارة الإسلامية مجموعة مؤلفين

ملخص في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١٧

على هذا الأساس قام خازم بن خزيمة وأوكل المهمة إلى مجموعة من عساكره بأن وضعوا في أسنة

الرماح مادة مشتعلة ثم اشعلوا فيها النار ومن ثم وجهوها إلى بيوت الجلندى وأصحابه قاحترقت وعندما احترقت بيوت الاصحاب سمع المجاهدون عويل النساء وصريخ الأطفال لم يتحملوا أن يبقوا في ميدان المعركة من أجل هذه قاموا بإنقاذ الأولاد والنساء فحمل خازم ومن معه على المسلمين حملة واحد وقاموا بقتل عدد كبير منهم.

يقدر ابن الأثير عدد القتلى بعشرة آلاف من المسلمين فيه من المبالغة ولكن المصادر العمانية ذكرت أن من الممكن أن يحدث في حال احتساب عدد القتلى الذين قتلوا في المعيدان المعركة أم ماتوا حرقا عندما ألهمتهم النيران على أثر احتراق البيوت

صمد في المعركة الامام الجلندى والشيخ هلال بن عطية وقرر المواصلة القتال فيتقدم هلال بن

عطية يقول للأمام تقدم ولك علي ألا أبقى بعدك فيرد هلال بن عطية أنت إمامي فكن أمامي. تقدم الأمام الجلندى ويقاتل حتى قتل ومن ثم يتقدم هلال بن عطية فيقاتل فقتل وانطوت هذه الصفحة على أثر مقتل الأمام الجلندى إمام هذه الدولة ومن معه من كبار القيادات والمشايخ والعلماء تخضع الدولة عنوة باستخدام القوة والعنف لدولة بني عباس حيث تولى أمر الدولة العمانية في هذا الوقت على ما تذكر المصادر العمانية اسرة آل الجلندى وهي الأسرة التي ينحدر منها الإمام الجلندى بن مسعود. اهتمام بني عباس بأسرة آل الجلندى وتسليم السلطة لها وذلك بكون هذه الأسرة كانت طامعة في الحكم منذ عهد الجلندى لكون هذه الأسرة لم ترغب في أن تستمر دولة الإمامة في عمان جعل بعض اقارب الإمام الجلندى يخرجون عليه مؤلبين القبائل ورافضين لنظام حكم الإمامة الجديد في عمان.

بعد مقتل جعفر بن سعيد وولده والنضر وزائدة، فلربما أن الأبناء بعد ذلك وضعوا في الحسبان وكانوا مناوئين لحم الإمامة.

عندما سقت دولة الإمامة ونجح العباسيون في السيطرة على البلاد يبدو على أنهم سلموا هذه الدولة لآل الجلندى وعلى أربابها. ظلت تحكم أربعين سنة وقد كانت عمان تعاني ما تعاني من الفوضى والفساد بسبب المجزة التي وقعت في جلفار التي راح ضحيتها فرابة عشرة آلاف حيث شملت هذه المجموعة على المجاهدين وعلى العلماء ممن يعتمد عليهم في إقامة دولة الحق.

ظلت الدولة تعاني معاناة شديدة طيلة أربعين سنة ولم تستطع أن تتخلص من حكم آل جلندى وحكم بني عباس إلا بعد تجددت دماء العمانيون وظهر عدد كبير من المجاهدين فضلا عن ظهور عدد كبير من العلماء ممن طالبوا بضرورة إزاحة هذا الظلم الواقع على الدولة والقيام بعملية بحيث جديد للإمامة الإباضية حتى يعود الخير إلى عمان مرة أخرى.

•

لقد تم لهم ذلك في عام 177 هـ تحديدا عندما رأى العلماء والمجاهدين أنهم امتلكوا قوة وأنهم يستطيعون بهذا القوة أن يقلبوا نظام الحكم الغاشم.