ملخص في تاريخ عمان: الحضارة الإسلامية مجموعة مؤلفين

ملخص في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٣

حينما وصل الخبر إلى الإمام صلت بن مالك وكان على صورة عاجلة وأن كانت المسألة تختلف في الطريقة التي وصل هذه الخبر إلى الامام، فأن أغلب المصادر تشير إلى وصول قصيدة نظمتها امرأة تسمى

الزهراء.

مطلع القصيدة

قل للإمام الذي ترجى فضائله

ابن الكرام وابن السادة النجب

قرر الامام على وجه السرعة بإعداد قوة بحرية ضاربة تعمل على القضاء على الجنود الأحباش ومن ثم استرداد الجزيرة وإعادة النظام والاستقرار فيها

•

أعد قوة تتألف هذه القوة من مائة مركبة وعلى متنها خيرة الشباب والمجاهدين ممن يعول عليهم في القيام بأمر استعادة هذه الجزيرة وكانت تحت قيادة محمد بن عشيرة وسعيد بن شملان، وزودهم الإمام بمجموعة من القيادات في حال أن تعرضت القيادة الأولى لأي قتل فإن هناك قيادات أخرى، وكلف بهذا الأمر منهم حازم بن همام. وتنطلق القوة وتتوجه صوب الجزيرة التي تقوم بعملة إنزال وأحاطت بالجنود الأحباش وتمكنت بشكل سريع باستعادة الجزيرة ومن القبض على المجرمين الذين ارتكبوا تلك الأعمال الإجرامية.

في سنة 251 في عهد الإمام صلت بن مالك بعض المناطق العمانية ومن ضمنها قيقة وسمائل وبركة الموز ونزوى وبعض المناطق الظاهرة وينقل وضنك بالإضافة إلى بعض المناطق الباطنة مثل صحار وهذه المناطق تعرضت لهطول أمطار غزيرة مصحوبة برياح شديدة عملت هذه الرياح على اقتلاع النخيل وطارت في بعض المناطق حتى أسقف المنازل وغرق الناس وانجراف التربه

وظل أثر هذه الجائحة من يومها حتى يومنا هذا بحيث أن مجموعة من الاموال التي ذهب أهلها عادت إلى بيت مال المسلمين فهي لا تزال حتى هذا الوقت ببيت المسلمين.

وظل حكمة من عام 237 إلى 272 وهذه المدة طويلة ربما أنهكت قوة الإمام وأضعفت جسده وقد أصيب الإمام بضعف في بعض حواسة وخاصة القدمين، ولهذا طالبوا الشيخ موسى بن موسى بن علي بالعمل على تنحية الإمام الصلت باعتبار أنه أصبح ضعيفا لا يستطيع أن يتحمل أعباء الدولة، فإن موسى بن موسى قد تعاطى هذا الامر ورأي أن المطالبين حق في عزل الأمام طالما أن الإمام أصبح ضعيفا، وعلى كل حال فإن الإمام الصلت بن مالك باعتباره رجل دين وحكمة وتعقل وعلى استقامة وصلاح فإنه لا يردي أن تتعرض الدولة لأمة سياسية قد تفضى إلى نزاع حاد يقع بين القبائل بسببه وفض ان يجنب الدولة ويلات حرب من المحتمل أن تقع بسبب النزاع على السلطة وقد قرر الأمام الاعتزال، اعتزل الإمام إلى بيت أبنه شاذان بن الصلت.

بعد ذلك بعث إلى المشايخ والعلماء وعلى رأسهم الشيخ موسى بن موسى من أجل أن يستلموا مركز الإمامة ويعتبروا أن إمامته قد أنهت.

•

قام الشيخ موسى بن موسى وتقدم إلى نزوى واستلم مقاليد الحكم وقام من فوره على مبايعة إمام جديد ليتولى امر المسلمين في ذلك الوقت عقب اعتزال الصلت بن مالك حيث قدم الشيخ موسى بن موسى راشد بن النظر ليكون إماما في الدولة وكان ذلك في عام 272 هجري وهو العام الذي اعتزل فيه الأمام

الصلت بن مالك.