ملخص في تاريخ عمان: الحضارة الإسلامية مجموعة مؤلفين

ملخص في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٢

أمر الأمام بالقبض عليه وجيء به إلى نزوى قم تقدم من أعيان المهرة من اجل التوسط بهدف إخلاء سبيل وسيم بن جعفر ولكن الإمام أراد أن يظهر هيبة الدولة وقدرة الإمامة على أن ترغم كل من يخضع لنفوذها في الالتزام بدفع الزكاة، فإن الإمام عرض عليهم أمورا ثلاثة

1 - ان يرتحلوا من البلاد.

-2 - ان يحاربوا الإمامة.

- أن يأتوا بكل مواشيهم إلى نزوى بحيث يؤخذ منها الزكاة ثم يعودوا بها من حيث جاءت. فأختار الأعيان الخيار الثالث.

ففي عهد الإمام المهنا بن جيفر فإن البلاد قد عمرت والأسعار قد رخصت والثمار قد كثرت. . ظل الإمام مجاهدا في سبيل الله دون توقف غير أن مجموعة من الناس رووا على أن حزم الإمام وارض استخدام العنف في بعض الأحيان ربما أفضى إلى أن بعضهم رأوا ان هذه السياسية سياسة قوية وحازمة وأن الناس لا يطيقون هذا الأسلوب في التعامل، فإن هذه المجموعة طالبت الشيخ موسى بن علي بالتدخل ف هذا الأمر والقيام بعملية عزل الإمام المهنا، لكن الشيخ موسى بن علي كان يخشى أن يتحرك ف بهذا المشروع خوفا من إغضاب الامام حشية التدخل في أمر نصب الأمامة من قبل عامة الناس دون أن يكون للعلماء وجود ربما يؤدي إلى أن يعرض منصب الإمامة للإهتزاز والزعزعة.

•

حدث الشيخ موسى الإمام بهذا الأمر غضب الإمام على هذا الأمر وقال أن هذا الأمر لا يمكن النظر فيه وذلك أن الناس ربما لا يعجبهم شي، ولهذا طالب من الشيخ موسى على أن لا يعاود أن يحدثه في هذا الامر ويكون سببا في التدخل في شئون منصب الإمامة ورجع الشيخ موسى بن علي وسكتت الألسن ودابت تلك الفتنة قبل وقوعها وظل الإمام يحكم البلاد حتى بعد وفاة الشيخ موسى بن على حيث توفي في عام 230 وقيل 231 هجري، وظل الإمام حاكما للدولة حى عام 237 هجري دون أن يحدث شي يعكر صفو هذه الدولة أو يعمل على زعزعة الاستقرار فيها

بعد وفاة الإمام المهنا اجتمع العلماء مرة أخرى وعلى رأسهم الشيخ محمد بن محبوب بن الرحيل وبايعوا الإمام صلت بن مالك الخروصي، وكان يحمل الصفات التي حملها الإمام المهنا.

توسع الإمام صلت بن مالك بمناطق الجنوب ومن ثم توسع في نفس الإتجاه حتى وصل إلى سوقطرة وتوسع في جهة الشمال حتى وصلت حدود عمان على الإحساء.

•

كانت سوقطرة خاضعة بالكامل لحكم الإمامة العمانية في زمن صلت بن مالك لكن يبدو على أن خطر كان يوجد في الجزيزة يتمثل في الاحباش النصارى، قد طالبهم الأمام بأن لا يتدخلوا في شؤون الدولة ولا يعملوا على نشر مبادئهم وعقيدتهم ويعلموا في الوقت نفسه أيضا على أفتتان الناس، وهذا الامر لم يدم طويلا حيث أن الأحباش قاموا بنقض تلك المعاهدة حيث أقدموا على قتل والي الإمام ومن معه من الجنود ثم قاموا في الوقت نفسه على قتل الناس وعلى تدمير البلاد وعلى التحويل المساجد إلى كنائس وعلى إزالة معالم الدين بل بلغت بهم خساستهم في انهم تعرضوا أيضا إلى النساء.