ملخص في تاريخ عمان: الحضارة الإسلامية مجموعة مؤلفين

ملخص في تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٣

يذكر ويندل فيليبس على أن أولى هذه المحاولات كانت منذ عهد إمراطور الفارسي قورشة الكبير ويحدد ذلك بعام 536 قبل الميلاد عندما قام هذا الملك بغزو البلاد التي كانت تحت حكم البابليين حيث تمكن من اجتياح البابليين وطردهم من عمان استطاع بذلك ان يحقق أحلامه في السيطرة على الخليج العربي وموانيه المزدهرة عبر ساحل عمان وتمكنوا من البقاء في عمان الأعوام كيثرة إلى ان إذن الله بزوالهم وذلك بظهور قوم عاد الذين أفاضوا عليها من الجزيرة وتمكنوا من إزاحة الفرس وحلوا بالتالي محالهم ولكن الفرس عادوا مرة أخرى إلى عمان بعد مدة طويلة وتمكنوا من إزاحة العرب.

ظل الفرس يمرحون في عمان طيلة تلك القرون ولم يتمكن العرب من إخراجهم إلا بعد أن تحركت القبائل العربية تحت قيادة مالك بن فهم ولأهمية التي تشكلها هذه الحملة التي قادها مالك بن فهم نظرا للتاثير الكبير الذي احدثته في عمان سواء من النواحي السياسية أو من النواحي الأقتصادية او الأجتماعية فإن المصادر التاريخية تناولت هذه الهجر بسبب من التفاصيل ومن ذلك اسباب خوجها والذي ربطته بأنهيار سد المأرب.

انهيار سد مأرب أدى إلى دمار شامل لليمن مما دفع القبائل العربية إلى ان تبحث عن مكان آمن تستطيع أن تعيسش فيه هي ومن معها.

مالك بن فهم كان زعيم قبيلة ممن قرروا الخروج من اليمن والبحث عن مكان يستطيع ان يعيش فيه هو وأفراد قبيلته فكان توجهه صوب عمان على أن بعض المصادر ربما تضيف أسبابا أخرى دفعت مالك بن فهم أن يقرر الرحيل والهجرة من اليمن وتتعلق بسوء العلاقة بينه وبين ابناء عمومته تشير إلى وقوع واقعة حدثت بينه وبينهم تتعلق بقتل راعيه لكلب عقور بني عمومته.

• عندما تحرك مالك بن فهم إلى اليمن موجها إلى عمان مباشرة على اتفاق أكثر المصادر التاريخية وكان لا يمر بقبيلة من قبائل العرب إلا دخلت تحت طاعته إما أن يكون خوفا منه وما ان يكون

رغبة في أن تنضوي تحت رايته للحماية، خاصة وأنهم على علم بالوجود الفارسي في عمان.

لأجل وجود الفارسي في عمان قرر مالك بن فهم أن يدخل عمان ويعمل على إزاحة الفرس منها نظرا لأنه لم يكن أمامه سوى الاستقرار في عمان وأن إمكانية العودة إلى اليمن مرة أخرى، وعندما علم بالوجود الفارس وسيطرتهم على الأجراء الساحلية من عمان دخل عمان وقرر بداية أن يبحث عن مكان يتخذه قاعدة ومركزا ينطلق منه إلى مواجهه الفرس واتخذ من قلهات قاعدة له وترك فيها النساء والذراري وعزز هذه المنطقة بحماية من الفرسان ذبك بهدف صد أي هجوم قد تتعرض له هذه المنطقة وبعد ذلك بدأ يعد العدة لملاقاة الفرس ولكن قبل ذلك بعث إلى الفرس يطلب منهم الإذن أن يسمحوا له بالنزول في عمان والبقاء فيها على أن يشارطهم الماء والكلام وعندما وصل رسول مالك بن فهم إلى الفرس تناول الفرس هذه القضية بسئولية كبيرة ووجود العربي في عمان سوف يشكل خطرا عليهم. جمع المرزبان المستشارين ورجال الدولة لديه للنظر في هذه القضية وأجمع رأيهم على منع دخول مالك بن فهم والبقاء في عمان خوف من أن ينزع الملك منهم. بلغ مالك بن فهم رد الفرس كشف هنا عن نواياه وعرف أنه لابد أنه مقاتل الفرس من أجل البقاء في هذه البلاد.

بدأ مالك بن فهم يعد العدة وجهز ستة آلاف حسب المصادر الإضافة إلى القبائل التي دخلت معه وانضوت تحت رايته وقام بتنظيم الجيش ووزعه إلى كتائب ثم قاده بنفسه. . علم الفرس بأن مالك بن فهم يستعد لملاقاتهم فتحركوا من فورهم وكان عددهم يتراوح ما بين 30 40 ألف فضلا عن استخداهم للفيلة.