ملخص في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٨استمرت العلاقة طيلة عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يظهر شي يكدر صفو هذا العلاقة
حتى وصل نبأ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فبعث ذلك الحزن والأسى في قلوب أهل عمان. . قرر عمر بن العاص العودة إلى المدينة المنورة أثر وصول نبأ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم غير أن أهل عمان رفضوا ان يسمحوا له بالخروج دون صحبه فقرروا أن يبعثوا معه وفدا رفيع المستوى وقد بلغ هذا الوفد قرابة 70 رجلان أفاضل القوم وعلى رأسهم أحد الملكين ومعهم أيضا أبو صفرة سارق بن ظالم والد المهلب بن أبي صفرة المشهور، ولما وصل الوفد المدينة دخلوا علي أبو بكر الصديق رضي الله عنه فسلموا عليه ثم قام بعد ذلك سارق وقال يا خليفة رسول الله هذا أمانة كانت في أيدينا وفي ذمتنا وديعة الرسول الله وقد برئنا منها إليك: قال أبو بكر جزاكم الله خير ثم قام الخطباء وأثنوا على أهل عمان فقام عمر بن العاص أيضا وأشاد بأهل عمان ولم يترك شي في المديح والثناء في حق
أهل عمان.
في اليوم التالي امر ابو بكر الصديق بالاجتماع اجمع المسلمون ومعهم أهل عمان وقام خطيبا وذكر جوانب عديدة في صفات أهل عمان وبدأ خطبته بقوله: يا معشر أهل عمان، أنكم أسلمتم طوعا لم يطأ رسول الله ساحتكم بخف ولا حافر ولا جشمتموه كما جشمه غيركم من العرب ولم ترموا بفرقة لا تشتت شمل فجمع الله على الخير شملكم إلى ان قال وقد من الله عليكم بإسلام
عبد وجيفر.
واختم خطبة بقول حتى أتتكم وفاة رسول الله وأظفرتم ما يضاعف فضلكم وقمتم مقاما حمدناكم فيه ومحضتم بالنصيحة وشاركت بالنفس والمال فكونوا عن حسن ظنى فيكم.
هذه الخطبة تؤكد على قوة العلاقة بين أهل عمان وبين المدينة المنورة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. . فقد كلف ابو بكر الصديق بالقيام بحملة تأديبية موجهة إلى الغساسنة الذين كانوا يتعرضون للتجارة الإسلامية وأعطى قيادة هذه الحملة إلى عبد وعززة في الوقت نفسه ببعض الأفراد والعناصر المقاتلة من جيش الخلافة الإسلامية وعلى رأسهم حسان بن ثابت تحركت هذه الحملة وقامت بالمهمة الموكلة إليها ثم عادت سالمة، وقد اشاد حسان بن ثابت شاعر الني صلى الله عليه وسلم بشجاعة وجراءة عبد ومن معه من العمانيين.
• تؤكد بعض المصادر في ردة أهل دبا حيث تشير المصادر العربية وعلى رأسه المؤرخ الطبري وأبن الأثير إلى وقوع ردة في أهل دبا في زمن أبي بكر الصديق حيث قام حذيفة بن محصن الغلفاني وحارب المرتدين الذين أعلنوا الردة وكانت تحت قيادة لقيط بن مالك الأزدي المعروف بذي التاج وحاربهم حذيفة وأخذ منهم مجموعة كبيرة وبعثهم إلى أبي بكر الصديق توفي قبل أن ينفذ عليهم
الحكم.
جاء الفروق تركهم باعتبار أن أمر الردة لم يتحقق وتتبعت المصادر العمانية هذه الحادثة وأكدت أن هذه الحادثة لم تقع كما وصفت المصادر العربية وإنما الذي وقع حقيقة هو سوء تفاهم جرى بين المصدق وبين امرأة عجوز كان عليها أن تدفع الزكاة وعندما عنفها المصدق وأخذ منها ما يريد عنوة
صاحت هذه المرأة خاصة أن أمر الردة كان يتعلق بالزكاة فظن أنهم امتنعوا عن الزكاة فقام بحاربتهم.