ملخص في تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٩ظل أهل عمان خاضعين خضوعا تاما للدولة الإسلامية في زمن عمر بن الخطاب وذلك يتضح من خلال المساهمة الواسعة التي قام بها العمانيون في حركة الفتح الكبرى التي توسعت في زمن الفاروق وقد عزل حذيفة بعد تلك الواقعة وعين مكانه عثمان بن ابي العاص الثقفي
لما كانت الجيوش الإسلامية تدك صرح العجم فقد احتاج الفاروق إلى قوة العمانيون وذلك لانتزاع البحرين والقسم من يد الفرس خاصة وأن الفاروق لا ريب كان على علم بخبرة العماني في ركوب البحر وأن هذه المناطق تحتاج إلى قوة بحرية وهكذا قام عثمان بن أبي العاص الثقفي وانتدب القبائل العمانية فاجتمع معه قرابة 3000 وخرج بهم على جزيرة كاوان وإلى البحرين وتمكن من السيطرة عليها ومن ثم سيطر على جزيرة القسم التي وقعت فيها معركة طاحنة وقتل فيها شهرك قائد جيش الفارسي
• العمانيين لم يكتفوا بذلك بل أنهم توغلوا في بلاد فارس وبلاد العراق ربما للمساعدة في فتح ما بقي من تلك المناطق ومن ثم صار بعضهم واستقر في البصرة
بعد انقضاء العهد الراشدي وبداية عهد الدولة الأموية فإن عمان تغير سياستها نحو الدولة الجديدة، وذلك لأن أهل عمان رأوا على أن دولة بني أمية قد اغتصبت الخلافة وأن حكامها لم يسيروا السيرة الطيبة التي صار عليها الخلفاء من قبل، هذا فضلا عن الأعمال الإجرامية التي ارتكبوها في حق المسلمين لإجل هذا فإن العمانيون رفضوا رفضا تاما الأنضواء تحت رداء دولة بني امية وظلوا يحكمون أنفسهم بأنفسهم بعيدا وبمعزل عن سياسة بني امية.
عندما تولى الحجاج بن يوسف الثقفي وتمكن من القضاء على الثورات القائمة في العراق وفي الحجاز انتبه بعد ذلك إلى أرض عمان حيث رأي أن عمان بعيدة عن دولة الإسلام وأن أهل عمان أقاموا
حكما مستقلا بعيدا عن حضرة هذه الدولة، وقرر أن يعيد البلاد على حضرة دولة بني أمية. كان يبعث بجيوش واسعة دون انقطاع ولكن العمانيين كانوا له بالمرصاد حيث كانوا يعملون على الفتك بهذه الجيوش وعلى دحرها ولم تتمكن هذه القوات من أن تؤثر في السياسة
العمانية.
ظلت عمان مستقلة دون أن تنجح دولة بني أمية في إسقاطها ولكن تصميم الحجاج وحرصه الشديد على اسقاط هذه الدولة بأي طريقة كانت، وذلك ربما لأنه نظر على الاهمية التي تكتسيها هذه الدولة لموقعها المميز ولكونها ملتقى للتجارة.
• بعث الحجاج قوة كبيرة ولكن هذه القوة الاخيرة قد هزمت وقتل القائد عندئذ استطا غضبا وقرر الانتقام أولا لفشله، ثانيا لمقتل قائده وقرر هذه المرة أن يبعث بجيش جرار عدد هذا الجيش 40 ألف من أجل تنفيذ هذا المخطط، ومن أجل إرباك خطوط الدفاع العمانية فإنه انتهى إلى وضع خطة يضمن من خلاله الأنتصار على القوات العمانية وذلك بداية أنه قرر ان ينتفي عناصر هذا الجبس بحيث يكونوا من العناصر العدنانية بهدف أن يقيم حربا قبلية بين القبائل القحطانية والقبيائل العدنانية وهو يعلم أن أغلب القبائل العمانية من القبائل القحطانية.