مدارس التفسير مهدي دهيم

مدارس التفسير

الجزء ١ · صفحة ١٥

بعد انقضاء المرحلة الأولى من التفسير وهي التفسير في العهد النبوي وعهد الصحابة رضي

الله عنهم

رضوان الله

تبدأ المرحلة الثانية للتفسير على يد التابعين الذين تتلمذوا على يد الصحابة

كتاب الله

عليهم فنقلوا غالب معلوماتهم عنهم في استجلاء بعض ما خفي من حتى يتسنى إيضاحه لمعاصريهم، ولقد كان جل اعتمادهم في بيان ذلك على القرآن الكريم والأحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة وفهمهم للغة العربية، وما روي عن أهل الكتاب.

والتابعي (من صحب الصحابي) كما عرفه الخطيب البغدادي، وعرفه الحاكم بقوله: (من لقي الصحابي وروى عنه وإن لم يصحبه).

وعليه فلقد كانت حاجة المشتغلين بالتفسير من التابعين أن يكملوا ما احتاج إلى بيان

فزادوا في التفسير بقدر الحاجة معتمدين على ما ذكرناه سابقا، وما صح لديهم من الأحداث التي حدثت في نزول القرآن وعلى ما عرفوه من لغة العرب، ومن المعلوم أن الصحابة لم يستقروا جميعا في بلد واحد بل تفرقوا في الأمصار حاملين معهم ما وعوه و نقلوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس إليهم كثير من التابعين في هذه الأمصار - يأخذون العلم عنهم وينقلونه لمن بعدهم فقامت في هذه الأمصار مدارس علمية على يد الصحابة تتلمذ فيها كثير من التابعين.

وأشهر هذه المدارس ثلاث كما ذكرنا ذلك قبل-:

المدرسة المكية والمدنية والكوفية.

مدرسة التفسير بمكة المكرمة: