مدارس التفسير مهدي دهيم

مدارس التفسير

الجزء ١ · صفحة ١٨

اتساع دائرة الاختلاف في التفسير عما كان عليه في عهد الصحابة رضي

الله

عنهم.

الأخذ عن أهل الكتاب وظهور الإسرائيليات.

ظهور الخلافات المذهبية.

التفسير بالمأثور:

التفسير بالمأثور هو ما جاء في القرآن نفسه من البيان والتفصيل لبعض آياته، وما نقل عن

–

الرسول - عليه الصلاة والسلام - وما نقل عن الصحابة - رضوان الله عليهم - وما

نقل عن التابعين.

يعد التفسير بالمأثور أول انطلاقة التفسير ظهوراً، وقد اتخذ أول عهده شكل المرويات،

وتدرجت هذه المرويات في التفسير بالمأثور ابتداء من المرويات عن

والسلام - ثم تدرج إلى مرويات الصحابة – رضي الله

عنهم

-

النبي

عليه الصلاة

ما نقل عن الرسول -

عليه الصلاة والسلام - وما نقل عنهم، ثم تدرج إلى مرويات التابعين وما نقل

مسنداً إلى الرسول

- عليه الصلاة والسلام - أو إلى صحابي جليل، أو إلى ما نقل عن

أنفسهم اجتهاداً ورأياً.

وانتقل التفسير بالمأثور من مرحلة الرواية بطريق المشافهة، إلى مرحلة التدوين، حيث دون

التفسير إلى جانب الحديث الشريف، وظهرت حركة التدوين مع بداية الهجري الثاني.

وإن لهذا التحول إلى مرحلة التدوين الأثر الكبير في حفظ المادة التفسيرية وأن التدوين قد شمل تفسير القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وبعد أن كانت مادة التفسير تصاحب الحديث النبوي الشريف انفرد التفسير عن الحديث النبوي الشريف وَدُونَ التفسير

منفصلاً.