مدارس التفسير
الجزء ١ · صفحة ١٩وقد تميز تدوين مادة التفسير بأنها دونت مسندة بالأسانيد، حيث تقيدوا بالنصوص المروية
عن الرسول - عليه الصلاة والسلام - والصحابة - رضي – –
الله
عنهم
– والتابعين تورعاً، ثم
جاء من بعدهم أقوام دونوا التفسير المأثور بدون أن يذكروا الأسانيد، فاختصروها وأكثر من نقل الأقوال في تفاسيرهم، مما فسح المجال لأعداء الإسلام أن يسربوا المرويات الضعيفة وغير الصحيحة واستخدموها كسلاح ضاغط وفعال في محاربة أسس الثقافة الإسلامية
وحضارتها.
سمات التفسير بالمأثور:
يتمتع التفسير بالمأثور بسمات، تجعل
منه
صورة أصيلة عن باقي ألوان التفسير
الأخرى:
الاعتماد على تفسير القرآن الكريم كاستدلال أولي في التفسير والبيان.
الاقتصار على المرويات المنقولة عن الرسول - علية الصلاة والسلام- والصحابة –
رضوان الله عليهم – والتابعين في التفسير.
فالسنة النبوية هي الركن الأول في التفسير، والصحابة – رضي
الله
عنهم - الركن الثاني الذين تولوا مهمة التفسير بعد الرسول - عليه الصلاة والسلام - فهم أعلم الناس بالقرآن الكريم بعد الرسول - عليه الصلاة والسلام - لأنهم شهدوا الوقائع والأحداث، وواكبوا نزول الآيات والنصوص، وعاشوا ظروفها، وأما الركن الثالث فهم التابعون الذين أخذوا
التفسير عن الصحابة - رضوان الله عليهم -.
-
"وما نقل عن التابعين إما أن يكون مما لا مجال للاجتهاد فيه فإن رأي الثقة يؤخذ
على أنه أخذه من الصحابة الكرام، وأن ما كان فيه مجال للاجتهاد والرأي، فأغلب العلماء
على
أنه رأي قابل للخطأ والصواب وإنما يستأنس به استئناسا وهذا هو الرأي الراجح".