مدارس التفسير
الجزء ١ · صفحة ٢٢ومما لا شك فيه أن هذه المراكز كانت دافعا للشيخ هود أن يشُد رحاله إليها طلبا للمزيد
من المعرفة وحضورا لمجالس الدرس والمناظرة والاتصال بالعلماء ومما يؤكد ذلك لاعتقاد بأنه زار هذه المراكز العلمية وتعلم فيها، خاصة تاهرت أن أباه مُحَكَماً قد عمل قاضيا فيها زمن الإمام أفلح بن عبد الوهاب.
وقد عاد إلى موطنه الأول، وأصبح على قدر واسع من العلم، واتسعت آفاق معرفته،
بن
واستقر في منطقة الأوراس-منطقة جبلية معروفة شرق الجزائر، يقول عنه الإمام أحمد سعيد الشماخي: ( … ومنهم هود بن محكم الهواري، وهو عالم متفنن غائص، وهو صاحب التفسير المعروف، وهو كتاب جليل في تفسير كلام الله لم يتعرض فيه للنحو والإعراب، بل على طريقة المتقدمين).
منهجه في التفسير:
أشار المفسر في مقدمة تفسيره إلى العديد من قضايا علوم القرآن التي منها القراءات وفضائل القرآن وأسباب الترول والتي تُظهر بشكل واضح مدى إلمام المصنف بهذه المسائل.
وتحدث في مقدمة كتابه عن شروط المفسر حيث يقول: (وإنه لا يعرف عن تفسير القرآن إلا من عرف اثنتي عشرة خصلة: المكي والمدني والناسخ والمنسوخ، والتقديم والتأخير، والمقطوع والموصول، والخاص والعام، والإضمار والعربية).
ويعد المفسر الشيخ هود بن محكم الهواري من المفسرين الذين اعتمدوا على التفسير بالمأثور، حيث أنه فسر القرآن بالقرآن وبالسنة النبوية، وأقوال الصحابة رضوان الله
عليهم، والتابعين، إلا أنه أكثر من ذكر الإسرائيليات.