مدارس التفسير مهدي دهيم

مدارس التفسير

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ملامح منهجه

جمع الآيات التي تتعلق بموضوع واحد والحديث عنها:

استخدم المفسر هذا الشكل في مواطن عديدة من تفسيره ويُعتبر من أوائل من وضعوا

اللبنات الأولى لبدايات التفسير الموضوعي على اعتبار أن تفسير هود بن محكم امتداد

لتفسير يحي بن سلام ت. 2 هـ

ومن

قال

ذلك تفسيره لقوله تعالى ربن) ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا)

يعني

ما كان شدد به على بني إسرائيل، والإصر العهد فيما كانوا نهو عنه، وهذا

دعاء، أمر الله المؤمنين أن يدعوا به، وقد وضع الله عن المؤمنين ما كان شدد على بني إسرائيل فقال: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراه والإنجيل) أي يجدونه مكتوباً عند أهل الكتاب في كتابهم. (يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويُحل لهم الطيباتو يحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم .... المفلحون) وقال: وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون)

أي اتبعوا ما أحل فيه، واتقوا أي ما حُرم فيه).

• استشهاده بالآيات للدلالة اللغوية

لقد كان المصنف يعتمد على تفسير آيات مبينا المراد والمعنى اللغوي لهذه الآيات، ومن ذلك ما ذكره في قوله تعالى: (ترميهم بحجارة من سجيل)، قال: وهي بالفارسية أولها حجر و آخرها طين وقال في الذاريات حجارة من (طين كان مع الطير منها ثلاثة أحجار حجران في رجليه وحجر في فيه وكان إذا وقع الحجر منها على الأرض سقط جلده).