مدارس التفسير
الجزء ١ · صفحة ٣٩ملامح منهجه:
التفسير على ما قالته العرب:
فقد جاء في قوله تعالى: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ [سورة الإنسان: 19]. فإنه قد فسر التخليد بعدم التغير، يقال أنهم على سن واحدة لا يتغيرون، والعرب تقول للرجل إذا كبر و لم يشمط أنه مخلد، وإذا لم تذهب أسنانه على الكبر أيضاً قيل أنه لمخلد.
تفسير معاني القرآن بالاستدلال اللغوي:
وهو كثير في كتابه معاني القرآن، حيث يقول في قوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ [سورة القيامة: 1]. كان كثير من النحويين يقولون (لا) صلة، قال الفراء: ولا بنفي ثم يجعل صلة يراد به الطرح لأن هذا لو جاز لم يعرف خبر فيه نفي، من خبر لا
يبتدأ
نفي فيه.
الاستدلال بالشعر
وهذا كثير أيضاً في كتابه المعاني، فقد جاء في قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَر [سورة القمر: 54]، أي في ضياء وسعة. سمعت بعض العرب ينشد:
إِنْ تَكُ لَيْلِيًّا فَإِنِّي نَهِرُ حتى أرى الصبح فلا أنتظرُ
فاستدل على معنى "نهر" في الآية الكريمة بمعنى "نَهِرُ" في هذا البيت الشعري. حيث أن
"نهر" في البيت أراد بها الضياء.
وقد تناول الفراء في كتابه معاني القرآن الإعجاز اللفظي في القرآن وحصره بأمرين:
1. فواصل القرآن.
2. نزول القرآن بأفصح اللغات.