مدارس التفسير
الجزء ١ · صفحة ٥صلي الله عليه وسلم بيان معانيه واستخراج احكامه وحكمه، واستمداد ذلك من علـ اللغة والنحو والتصريف وعلم البيان وأصول الفقه والقراءات. ويحتاج لمعرفة اسباب الترول والناسخ والمنسوخ).
قال الزرقاني: (هو علم يبحث فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد الله تعالى
بقدر الطاقة البشرية).
معنى التأويل:
التأويل في اللغة: مأخوذ من الأول، وهو الرجوع إلى الأصل، يقال: آل إليه أولاً ومالاً
بمعنى رجع.
وفي عرف الشرع: له معنيان:
الأول: يأتي بمعنى المجيء، ومنه قوله الى وَلَقَدْ جِيْنَهُم بِكِتَابِ فَصَّلْتَهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ لا هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَيْنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ تُرَدُّ فَتَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ [الأعراف: 52 - 53]، فتأويله هنا بمعنى مجيئه.
والثاني ويأتي بمعنى التفسير، وهو ما يعنيه ابن جرير الطبري حين يقول في تفسيره: "القول في تأويل قوله تعالى كذا وكذا.
الفرق بين التفسير والتأويل:
اختلف العلماء في بيان الفرق بين التفسير والتأويل، وفي تحديد النسبة بينهما اختلافاً نتجت عنه أقوال كثيرة لا طائل من ذكرها، والذي تميل إليه النفس من هذه الأقوال هو أنَّ التفسير ما كان راجعاً إلى الرواية، والتأويل ما كان راجعاً إلى الدراية؛ وذلك لأنَّ التفسير معناه الكشف والبيان والكشف عن مراد الله لا نجزم به إلا إذا ورد عن رسول