مدارس التفسير مهدي دهيم

مدارس التفسير

الجزء ١ · صفحة ٦

الله صلى الله عليه وسلم أو بعض أصحابه الذين شهدوا نزول الوحي وعلموا ما أحاط به من حوادث ووقائع، وخالطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجعوا إليه فيما أشكل عليهم من معاني القرآن الكريم.

أمَّا التأويل فملحوظ فيه ترجيح أحد محتملات اللفظ بالدليل والترجيح على الاجتهاد ويتوصل إليه بمعرفة مفردات الألفاظ ومدلولاتها في لغة العرب واستعمالها بحسب السياق، ومعرفة الأساليب العربية، واستنباط المعاني من كلّ ذلك.

وعليه؛ فإنَّ ما وقع مبيناً في كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم قيل عنه "تفسير"، وما استنبطه العلماء عن طريق الاجتهاد قيل عنه "تأويل"، ومن هنا جاء قولهم: "التفسير ما تعلّق بالرّواية، والتأويل ما تعلّق بالدراية.

أسباب ظهور علم التفسير

الحرص على معرفة شرائع الدين وفهم كلام رب العالمين .. بعدما تباعد الناس عن

العهد الزاهر الذي بلغت فيه مرتبة البلاغة والفصاحة أوجها.

اتساع رقعة الدولة الإسلامية ودخول الناس في دين الله أفواجا، وتلاقي ثقافات

وحضارات مختلفة، أثار الحاجة إلى ظهور التفسير.

الرغبة الملحة في إدراك بعض المعاني القرآنية، لاسيما المتعلقة بأسباب الترول، ممن لم

يعايشوا أحداثها و لم يدركوا وقائعها.

الرد على الشبه التي يبثها أعداء الإسلام، حيث قام كثير من المفسرين بالرد على

تلك الشبه وتفنيد آراء المغرضين من خلال مؤلفاتهم في علم التفسير. نشأة علم التفسير وتطوره

سنة الله تعالى في إرسال الرسل وإنزال الكتب أن يبعث لكل أمة نبياً بلسان

قومه، وأن يكون كتابه بلسانهم، قال تعالى (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان