مدارس التفسير مهدي دهيم

مدارس التفسير

الجزء ١ · صفحة ٨

وقد اشتهر كثير من الصحابة بتفسير القرآن منهم الخلفاء الأربعة، وابن عباس

وابن الزبير، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبدالله بن مسعود، وأبوموسى

الله

الأشعري، وعائشة رضي عنهم في البلدان المفتوحة يعلمون أهلها القرآن ويفسرون لهم

عنهم وحين اتسعت الفتوحات الإسلامية انتشر

الله الصحابة رضي معانية، وينشرون لهم علومه ومعارفه ومضى عصر الصحابة رضوان الله عليهم على ما تقدم، ثم جاء عهد التابعين الذين أخذوا علم الكتاب والسنة عنهم وكل طبقة من هؤلاء التابعين تلقت العلم على يد من كان عندها من الصحابة رضوان الله عليهم، فجمعوا منهم ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم من الحديث، وما تلقوه عنهم من تفسير للآيات وما يتعلق بها فكان علماء كل بلد يقومون يجمع ما عُرف لأئمة بلدهم.

فنشأت ما يصح

أن نطلق عليها بالمعنى الحديث مدارس التفسير) وهي كثيرة

وأشهرها ثلاث مدارس:

مدرسة ابن عباس بمكة.

مدرسة أبي بن كعب بالمدينة.

مدرسة عبدالله بن مسعود بالعراق

التفسير في عهد النبي صلى الله عليه وسلم

لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يُطنب في تفسير الآية، أو يخرج إلى ما لا فائدة في معرفته، فكان جُل تفسيره بياناً لمجمل، أو توضيحاً لمشكل، أو تخصيصاً لعام، أو تقييداً