مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

وإنما يشفع لى أنني قد عشت لا أشرك في وحدتك

ويترجمها أحمد الصافي النجفى بقوله:

إن لم أطعك الهي في الحياة ولم أطهر النفس من أدران عصيان فليست النفس عن جدواك قانطة إذ لم أقل قط إن الواحد أثنان

وأخيرا تأتى ترجمة إبراهيم العريض فيقول:

أن

لئن قمت في البعث صفر اليدين وعطل سفرى من كل زين فيشفع لى أنني لم أكن لأشرك بالله طرفة عين يورد الطائى هذه الترجمات كلها، ويوازن فيما بينها، وتسلمه كل واحدة إلى الأخرى ينتهى إلى القول بأن «العريض سبق الجميع، واستطاع أن يسبق حتى عذوبة رامي» .. لكن الطائي لا ينهى الموقف عند هذا الحكم فيضيف قائلا «ولكن الجميع لم يستطيعوا أن يصلوا إلى تعبير الخيام في «نظم لآلى الطاعة ونفض غبار» الخطيئة، فالألفاظ لها مدلولها، وهم لم يحتفظوا بهذا المدلول الذي يهز القارئ وهو يقرأ الطاعة والخطيئة وتعليق الطائى ليس مجرد حکم نقدي دقيق، ولكنه إثارة جديدة لأشواق القارئ وظمأه الذى كان يظن أن الكاتب وقد تدرج به من خلال المفاضلة إلى أرقى نموذج ارتاه، سوف يقف، لكنه يفتح الباب أمامه جديد إلى طلب المزيد، وهنا يأتى الموقف الشخصى الذي أشرت إليه، فقد وجدتني كقارئ محب للشعر وقد وضعنى الكاتب فى حالة إثارة وظماً، فوجدتني أتناول قلمى وأقول - انطلاقا من حميا اللحظة ولم لا يحاول قارئ أن يسد الثغرة التى أشار إليها ناقد، وكتبت ترجمة شعرية أخرى مقترحة للرباعية لا تستطيع بالطبع أن تقف إلى جانب الترجمات الجيدة التي أوردها العريض والطائي لكنها بالتأكيد مدينة لملاحظة الطائى النقدية، أما هذه الترجمة المقترحة فهي:

إن

كانت الطاعة لم تنتظم

في سيرتى عقدا يزين النحور

ولا

تبديت

وقد

نفضت

کفاي عن وجهى غبار الفجور

من

"