مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٣٩سي
وصار فيها مبغض الإسلام والناس في خوف وفى اهتمام وهو الذي قد قهر المغاربه وأندلس في حكمه مناسبه لقد عبر ابن ماجد، بقدر ما استطاع، وباللغة التي يملكها، عن جانب من زفرة العصر ضد مبغض الاسلام ومحتلى السودان والمغرب والأندلس، وعكس جانبا من شعور أهل عمان، ضد البرتغاليين منافسيهم في البحر واعدائهم ومغتصبى أرضهم، وهو شعور من الطبيعي أن يدفع أهل عمان للإحساس بالاس عندما ينتصر البرتغاليون، والاحساس بالسعادة عندما يكسر الله شوكتهم، وهو ما عبر عنه شاعر من المغرب العربي، أبو فارس عبد العزيز القشتالي، عندما انتصر جيش المغرب على جيش البرتغال فى النصف الثانى من القرن العاشر الهجرى عام 986، بعد نحو ثمانين عاما من احتلالهم لمسقط، وتمكن المغاربة من قتل ملك البرتغال دون سباستيان على مقربة من مدينة القصر الكبير بالمغرب، فوقف الشاعر القشتالي، يهنئ سلطان المغرب أحمد بن منصور السعدى بهذا النصر فيقول (1) من اللائي جر عن العدى غصص الردى وعفرن في وجه الثرى وجه بستان فكم هنأت أرض الفرات بك العلى ووافت بك البشرى لأرض عمان
:
138
(1) د. عبد الهادى التازي، المرجع السابق ص