مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٣٨(2) 1
(1)
للعصر ممثلا فيما كتبه المقدسي، والمسعودى وابن بطوطة وغيرهم، وقد تولى هذه المهمة بطريقة غير مباشرة في عهد النباهنه، أحمد بن ماجد، الذي كان على اتصال بالبرتغاليين، ودارت حول إرشاده لهم إلى طريق الهند احاديث كثيرة تتجه الدراسات المعاصرة إلى نقى صحتها، وفي كتابات أبن ماجد وردت «أقدم إشارة أدبية إلى البرتغاليين، في احدى الأراجيز الثلاثة التى اكتشفها المستشرق الروسي كراتشوفسكي، وحققها تلميذه شوموفسكي ونشرها بعنوان «ثلاثة أزهار في معرفة البحار» فى لينجراد سنة 1953، ويقول فى مقدمتها: إن الجزء الثانى من الأرجوزة الأولى، حفل بالإشارات المتكررة إلى الفرنجة (البرتغاليين) وتتكرر الإشارة إليهم أربع عشرة مرة .. على لسان ابن ماجد شاهد العيان لوقائع الاستعمار البرتغالى بنظامه الدخيل على المحيط الهندى الذي أساء إلى الملاحة
:
(4)
العربية، فيجد أنه من الضروري أن يعبر فنيا عن احساسه الثائر) ومن خلال أراجيز ابن ماجد يسوق احساسه في لغة شعبية قريبة من العامية لا تهتم كثيرا بقواعد النحو، لأنها موجهة فى الأساس للبحارة لكي تعلمهم أصول الحرفة وأسرار البحر، ومن هنا تتخذ لغة خاصة، ولكنها تشف عن أحاسيس صادقة يقول أثناء حديثه عن هيمنة البرتغال على المعمور من طرف الافرنج والمغارب افهم كلامي واعتبر يا صاحبي وزادنا بعلمنا الفرنجي وصار يحكمهم بذاك النهج وساحل البر وكل جزره يحكمهم للبرتغالى شهرة ويقول عن احتلال البرتغال للهند سنة 906 هـ.
وجا لكاليكوت خذ ذي الفائدة لعام تسعمائة وست زائدة وباع فيها واشترى وحكما والسامري () برطله وظلما
(1) انظر كتابنا: رؤية فرنسية معاصرة للأدب العربي - القاهرة 1992
(2) انظر على سبيل المثال: د عبد الهادى التازي: ابن ماجد والبرتغالى وزارة التراث القومي
والثقافة
سلطنة عمان 1986
•
(3) د على أحمد الزبيدي: المرجع السابق ص
+
(4) د عبد الهادى التازي: المرجع السابق ص
134
•
80
(5) السامري ويجمع على سوامر، لقب حاكم امارة كاليكوت في الهند
137