مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

وتغدو خيل الأئمة موضوعا لتأمل الشعراء، والتعبير عن نزعة الرضا والسرور من خلال تأملها

ويفضل هذه النزعة الجديدة، سوف تظهر فى الأدب العماني، الوان من التأليف تسجل مرحلة تاريخية في مسيرة هذا الأدب، متمثلة في لون من النتاج الشعرى يقع بين الملحمة والنظم، وهو من يقترب من الشعر بقدر، وقد تمثل هذا في كتاب «سيرة الإمام ناصر بن مرشد» (بقلم (عبد الله خلفان بن قيصر، وهو كتاب يعد عند باحثى التاريخ أقدم مصادر التاريخ العماني المعروفة)، فقد تمت كتابته عام 1050 هجرية فكان أسبق المصادر المعهودة صياغة، ولم يكتف المؤلف بصياغة الأحداث الرئيسية في عهد الامام ناصر بن مرشد (1034 - 1059 هـ) نثرا، ولكنه أتبع كل حادثة بالتعليق عليها شعرا من نظمه هو، دون أن يتقيد ببحر واحد شأن كتاب المنظومات، ودون أن يجعل منظومته هي الأصل ويجعل نثره شرحا لها كما هو مألوف فى التراث العماني في الكتابات التي تنتمى إلى هذا النوع، فهو عندما يتحدث عن استرداد قرية دبا (السيب الحالية) من النصارى) البرتغاليين (يورد أولا أحداث الواقعة وكيف قدم إليها جيش من جلفار بقيادة خميس بن محزم وحاصروا حصن دبا ثم اقتحموه منتصرين على الأعداء ثم يقول وقال المصنف شعرا:

لقد

رجعت جيوش جيوش المسلمين إلى نزوى الشريفة ظافرينا باجلال وتأييد لنصر وعزم لم يزل للمسلمينا وقد ذلت لهم طوعا عمان وكان الحزبه المولى معينا وكان النصر للإسلام فيها على قوم النصارى المعتدينا فأصبحت البلاد ومن عليها لناصر بن مرشد خاضعبنا ولا شك أن مستوى الشعر الذى يروى ينتمى إلى طبقة فنية تختلف كثيرا عن الطبقة الجيدة التى كان ينتمى إليها شعر النباهته وقد تنبه مؤلف «شقائق

<

(1) سيرة الإمام ناصر بن مرشد (يقلم (عبد الله بن خلفان بن قيصر، تحقيق عبد المجيد حسيب وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان 1983

الغيسي

•

•

(2) المرجع السابق ص 66 وما بعدها.

141