مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

العظيمة التي صاحبت الإسلام، فلم تجد العربية أرضا غريبة تطؤها، ولم يجد

، القرآن آذانا تنكر وقعه إن المؤرخين يرون أن تجار جنوب الجزيرة العربية الذين كانوا يمثلون رأس الرمح فى الهجرات، كانوا أقدم من وطئ الساحل الشرقي لافريقيا بغرض التجارة والاسيتطان)، وقد كونوا إمارات عربية في وقت مبكر، وساعدهم على ذلك القرب المكاني النسبى حث لا تزد المسافة بين مسقط وزنجبار على ألفين ومائتي ميل (3)، وقد تشكلت هذه الإمارات فى بعض الجزر الساحلية في زنجبار وبمبا في بعض المراكز مثل سفالة ومالندى وكلوة وممباسة ودار السلام، وكانت الطبيعة قد هيأت للون من الرحلات المنتظمة ساعدت عليها الرياح الموسية التي تدفع السفن في فصل الخريف فى اتجاه الجنوب الغربي فتصل فى يسر من الجزيرة العربية إلى الشاطيء الأفريقى ثم تدفعها فى فصل الربيع إلى الشمال الشرقي فتعود إلى مرافئها الأولى محققة بذلك «رحلة الشتاء والصيف». ومنذ القرن الأول للميلاد سجل أحد المؤرخين الأغريق أن ساحل شرق افريقيا كان يزدحم بالسفن العربية القادمة من جنوب شبة الجزيرة العربية، ويتحدث المؤرخ الأغريقى كذلك عن اختلاط العرب وتزاوجهم من القبائل الأفريقية وأن بعض زعماء الساحل، كانوا يدينون بالولاء لأمراء حمير وجنوب الجزيرة العربية، وأن العرب كانوا يألفون أهل البلاد ويتزاوجون معهم ويعرفون الساحل واللغة) هذه الألفة القديمة بين العرب والساحل الأفريقي، هي التي جعلت المنطقة امتداد طبيعيا من الناحية الجغرافية واللغوية للجزيرة العربية، ومن ثم كانت فكرة المسلمين الأوائل بالهجرة اليها في سنوات الدعوة الأولى، ويعتز أهل هذه المناطق بأن الإسلام دخل ديارهم قبل أن يدخل إلى يثرب نفسها فضلا عن

-

) د جمال زكريا، حوليات كلية الأداب جامعة عين شمس مجلد 10 شوقى الجمل، تاريخ كشف أفريقيا واستعمارها ص 36 - القاهرة

(2) د

•

ص

هذه من

277

فقد

(3) انظر البحث القيم الذي كتبه د. سليمان عبد الغني المالكي بعنوان: «دور العرب وتأثيرهم في شرق أفريقيا» والمراجع المبينة به، وقد نشر البحث في كتاب «العرب وافريقيا» مجموعة ابحاث تحت اشراف د. رءوف عباس، دار الثقافة العربية - القاهرة 1987

149