مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٦٧يا غضيض الطرف هب لى نظرة إن اعراضك أدهى وأمر عجبا في خدك النار وفي مهجتي منها مهيب وشرر واذا استعطفه القلب على فعل عينيه تعاطى فعقر واذا أشكو له فرح الهوى قال لى «صل على خير البشر» أن هذه القافية أعجبت الشعراء من بعده، فنسج على منوالها الشاعر عبد الرحمن الريامى من شعراء زنخبار فى ديوان له مازال مخطوطا وكذلك الشاعر عبد الله الخليلي في قصيدته الحبيب المتقلب (3) ولسان كلما دار علي حنك الشعر تعاطى فعقر واذا مامر في أسطره كانت الساعة أدهى وأمر يا حبيبا كلما قلت دنا دنت الساعة وانشق القمر
واذا باعدت أو قلت ابتعد عن سبيلي، قيل سحر مستمر
**
لقاءنا هل نختم مع شاعر المهجر الأفريقى الكبير بشراب في مجلس زنجباري لا تفوح منه رائحة القهوة العمانية الجيدة مصحوبة) بالهيل» تصب من الدلة قطرات صغيرة في قاع فنجان صغير، يظل يكرر رائحا غاديا ممتلئا فارغا بين الساقي والشارب حتى تهز يد الشارب الفنجان بعد آخر حسوة منه دلالة على الاكتفاء، وتلك طبيعة المجلس العمانى فى الشراب، أما أبو مسلم فهو يصور الشراب الذي فرضته الطبيعة في زنجبار، «الشاي»: رعى الله ليلة أنس جلت بهاء وحسنا كبدر التمام فكانت لنا غرة في الزمان وكانت على صورة كالوسام من الأدب الغض أجنى بها زهورا سقاها نمير الغمام أطارح فيها كما أشتهي كرام السراة سراة الكلام فطورا من اللولؤ الرطب أجـ سنى نثارا وطورا عقود النظام تدار علينا كؤوس الشراب من الشاي لا من عقيق المدام
•
(1) حول الريامي وديوانه، انظر محمد بن ناصر المحروقي، «الأندلسي المفقود وعبد الرحمن جريدة عمان 4/ 1 / 1992
380
(2) ديون الخليلى. وحي
العبقرية ص
166