مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٦٦للشاعر المقام في عمان فآثر الرحيل إلى منطقة أخرى ينشر فيها دعوته ويحقق أهدافه الإصلاحية فيذهب إلى شرق افريقيا حيث كانت خاضعة للسيادة العمانية وهناك شاء له الحظ أن يلتقى بزعماء دعاة الإصلاح في العالم الإسلامي آنذاك، التقى بالشيخ محمد عبده والشيخ جمال الدين الأفغاني ورياض باشا، وكانت بينه وبينهم مراسلات وصلات». وحتى اذا لم يثبت اللقاء الجسدى، وهو ما نميل إليه فقد كان هناك دون شك مشاركات شعرية لأبي مسلم حول بعض ما يجرى في مصر
في عهده
:
وقد كتب أبو مسلم قصيدة إلى المؤتمر الإسلامي الذي عقد بالقاهرة على يد رياض باشا (1834 - 1911 (قصيدة عتب فيها على أقباط مصر، استجابتهم لبعض الأيدى التى تحرضهم في الخفاء على الفتنة ضد أخوانهم المسلمين لتعكر هذه الأيدى ماء النيل على الجميع وتحوله إلى ذهب في أرضها ان هذا النيل أم حافل كلنا يرضع منها ويذر فغدت حافلنا ترضعها حية أشبه شيء بسقر رضعتها لبنا ثم دما واغتبطنا بمشاش ووبر وهي لا يقنعها ماترتمى لا ولا يقنعها بلع الحجر ذكرتنا بعصا أن ذي تلقف أرواح البشر نيلنا في الغرب يجرى ذهبا وبقينا نترامي في الحفر فخذوا شعري ثناء بعد ما مدحت نهضتكم آى السور وليدم حيا رياض وليعش ثابت العزة هذا المؤتمر
موسي
على
أما غزليات أبي مسلم فيبدو أنها كانت على قلتها، موضع اعجاب نفر من الشعراء الذين أتوا بعده، مع أنها لا تحمل جديدا، وهى أقرب إلى اظهار المهارة التعبيرية وترويض القول منها إلى المعايشة أو التمثل أو حتى الغزل الصوفي الذي كان يشتهر به جماعة من المتصوفة والزهاد ويجيدون فى مجاله مثل رابعة العدوية وابن عربى وغيرهما، وفي احدى قصائد أبي مسلم الغزليه يبنى القصيدة على الراء الساكنة. فتعوده القافية إلى جزء من الفواصل القرآنية لسورة القمر:
160