مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٧٧فارقتها جسما وعشت خليلها ذكرا يقض مضاجعي ووسادي ليلاي قد طال البعاد فأشفقى فأنا إلى عهد التواصل صادى کر الزمان وزلزلت أحداثه جلدى وأصمت بالفراق فؤادي الشوق يدعوني إليك مدللا فأراك طيفا يستفز رقادي والقلب يغريني بوصلك ليلة فأبيت واسمك في الدجى أسادى وعلى هذا النحو من مزج الوطن بالحبيبة يتقدم في بث مشاعر راقية تتوارى من خلالها ليلاه ممزوجة بالأرض والوطن، فيخلق المقطع الشعرى صورة كلية واستعارة كبرى يتضاعف من خلالها التأثير. وقد يلجأ الشاعر أحيانا إلى التغيير المباشر الذى يتأجج من خلال المشاعر لحظات الثورة العاطفية كما حدث في قصيدته التي يخاطب فيها
ويتناسب
بور سعيد» بعد صمودها في حرب سنة 1956:
أبور سعيد يا سکنا لكل مظفر العلم ويا أرضنا بحاضرها دعت للمجد كل ظمي لقد الحقت حاضرنا بماضي العرب من قدم وتنساب عنده من خلال الحديث الجمل الشعرية التى تحاول أن تأخذ طابعا تقريريا يقترب من النهج المعروف في شعر الحكمة التقليدية في الأدب القديم ويتأثر به، في مثل قوله: إذا عجز الحر عما يروم وعز على قوله موضع فخير له أن يجوب الفلاة فلا هو ينظر أو وهما بيتان يذكران بيت البحتري وإذا ما جفيت كنت حريا أن أرى غير مصبح حيث أمسى والشاعر في بعض مراحل الديوان يحاول اللجؤ إلى فن القصة الشعرية نشدانا المزيد من الأحكام والتلاحم العضوى بين أجزاء القصيدة، وتأثرا بنهج الشعرية الذي كان يسود في الشعر العربي عند رواد التجديد خلال النصف الأول من هذا القرن ومن القصائد التي ترد في الديوان على هذا النحو، قصيدة تدور في مخيم من
:
يسمع
القصة
176