مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

والقصيدتان هما «حنين» سنة 1947 وقد كتبها إلى زوجته من كراتشي، وقصيدة موجهة إلى المؤتمر الإسلامى فى كراتشي سنة 1948، وهنالك خمس قصائد تنتمى إلى فترة السبعينات هي الفترة التي عاد فيها الشاعر إلى وطنه بعد غربة استغرقت ثلاثة وعشرين عاما وبدا وكأنه قد تحقق له الكثير مما كان يدعو إليه لوطنه ولم يقدر له أن يعمر فى هذه الفترة أكثر من ثلاث سنوات

وأول هذه القصائد هي قصيدة «النيل» وقد كتبها في القاهرة سنة 1970: ها هنا النيل فيه برد لقلبي فلكم ذقت لماك مدامه من ماؤه البرد للمشوق وفيه يلمح المجد والمنى والكرامة فهو رغم الزمان يبدى ابتساما واثقا أنه سيطرح ذامه فتراه على المكاره جلدا تخذ القرم في الصعاب حسامه لم يرعه تخلف في طريق فلكم مرت الخطوب أمامه وكأن الشاعر من وراء هذه الغنائية الرقيقة يعتصم بالنيل وجلده لكى يتزود لرحلة الكفاح التي طالت لديه، والتي أوشكت أن تعطى ثمارها وفي بعض القصائد في هذه المرحلة الأخيرة يضع الشاعر سلاحه ليستريح قليلا ويغنى كما يغنى الآخرون، وهو يرى الخليج لا كما كان يراه دائما من خلال قضية الكفاح التي شغلته طويلا - بركانا ثائرا من الأمواج، وإنما يراه في لحظة الصفو موجا هادئا،

وغناء ووجها حسنا: سألت هل لك في سهرتنا هذي قصيدة انظر الليل وقد رصع بالأنجم جيده وارمق الجو وقد لحن بالصمت. نشيده أفها حرك في القلب أحاسيس جديده يا حبيبي هاهنا اعزف انشادي ولحنى فلتسلنى إن عندى من خليجي ألف لحن ونجاواى على الشاطيء سحر لك يدنى

آه لو أنا اجتمعنا لقبست السعد منى

وهذه واحدة من القصائد القليلة فى انتاج الشاعر التي تلجأ إلى الأوزان

178