مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

المجزوءة القصيرة، وإلى الروح المرحة، وإلى استخدام معجم تتردد فيها كلمات مثل «اللحن - الانشاد - رصع، السهرة، النجوى، السعد» وتتشكل من

-

خلالها صور تحرك فى القلب أحاسيس جديدة على حد تعبير الشاعر

•

لا تكاد القضايا الفنية التي يثيرها الديوان الثانى تخرج فى مجملها عن تلك التي أثارها الديوان الأول، لأن معظم قصائده كتبت في مرحلة تداخلت مع المرحلة التي

6

كتبت فيها قصائد الديوان الأول، باستثناء قصائد السبعينات وأواخر الستينات ولكن هناك قصيدتين فى الديوان تستحقان إشارة خاصة، قصيدة «انفخوا النار» وهي قصيدة يتحرك اطارها الموسيقى على نحو ينسبها إلى شعر التفعيلة الغنى بالقافية:

:

اقتلوهم أو

في

الأراضي

بنوا

أوصياه

والسماء

بالولاء

ليسوا حماة اللقطاء

عرب يشنون العداء

الموت

طول

هيون

البقاء

فالتفعلية هنا «فاعلاتن» تتوزع على أبيات يحدد نهايتها القافية المتحددة وفي هذا الاطار فان عدد التفعيلات يسير على النحو التالى (1 - 2 - 2 - 2 -

3 - 3 - 4)، ومع أن هذه الظاهرة لا تشيع كثيرا لدى الشاعر فانها تدل على اتجاهه في المرحلة الأخيرة إلى التفتح على مزيد من التجارب الشكلية في الشعر واغناء موسيقاه بروافد جديدة

أما القصيدة الثانية فهى قصيدة «كى يتعلم» وهى قصيدة تنحو في موضوعها منحى غير شائع فى الشعر التقليدي لمنطقة الخليج، وهو منحى «أدب الأطفال» والقصيدة تأخذ هذا المنحى من خلال موضوعها، فهى تتحدث عن «زياد» الطفل الصغير الذى يخرج من عمان في سن السادسة من عمره لكي يتلقى العلم،

179